|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵٠
السلیم ، وینهى عنه القرآن العظیم ، والشرع الکریم [١]. ثانیاً : لقد کان داعیاً للوحدة بکافة السبل ، وکان جریئاً وشجاعاً فی دعوته للوحدة لا تأخذه فی الله لومة لائم ، ولم یرکن للعقبات والحساسیات والعراقیل. طوال مسیرته وحیاته المبارکة. ثالثاً : لقد کان إماماً للوحدة والتآلف لیس للشیعة فحسب بل إماماً حتّى للسنّة ، وإماماً لکلّ الوطنیین فی عصره. رابعاً : لقد کان السیّد الأمین العالم الذی واجه ظروف المرحلة الحرجة والصعبة التی عاش بها بکلّ مسؤولیة ، فلم تکن حرکته متواضعة ضعیفة خاضعة للتحدیات التی تفرضها أوضاع التعقیدات السیاسیة والاجتماعیة القاسیة ، بل کانت حرکته فی حجم تلک التحدّیات ، وفی مستوى تلک الظروف ، وفی الموقع الإسلامی المتحرّک الذی تفرضه مسؤولیته فی مواجهة الظلم والانحراف ، ولذلک نجد فی ملامح شخصیته ، ملامح العالم المصلح ، کما نجد فیها ملامح الفقیه الثائر [٢]. خامساً : لقد أرسى دعائم الوحدة على مختلف الصعد ، على الصعید السیاسی فی عهد الانتداب وحکومة الاستقلال ، وعلى الصعید الاجتماعی فی داخل المجتمع وعلى الصعید التعلیمی والتربوی. وهو الذی انقذ المجتمع والدولة من مشکلات الطائفیة ومآزقها الحادّة فی عهد الانتداب مع قانون الطوائف وفی عهد الاستقلال مع قانون الأقلّیّات فی المجلس النیابی ، وهکذا فی داخل المجتمع الأهلی. [١] الإسلام بین السنّة والشیعة ١ : ١٣١. [٢] المصلح الإسلامی السیّد محسن الأمین ورقة السیّد محمّد حسین فضل الله : ٨٦. |
|