|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۲
هامتی وهی من واجباتی وأرانی مسؤولاً عنها أمام الله والوجدان [١]. وحینما تحدّث عن الجهاد قال : لو أردنا أن نطلق عنان البیان للقلم فی تصویر ما کان علیه الجهاد بالأمس عند المسلمین ، وما صار الیوم لتفجّرت العیون دماً ، ولتمزّقت القلوب أسفاً وندماً ، ولتسابقت العبرات والعبارات ، والکلوم والکلمات ولکن! أتراک فطنت لما حبس قلمی ، ولوى عنانی ، وأجّج لوعتی ، وأهاج أحزانی ، وسلبنی حتّى حریّة القول ، ونفثة المصدور [٢]. وقد کشف کتابه المثل العلیا فی الإسلام عن غیرته على الإسلام والبلاد الإسلامیة ، فقد کان الکتاب خطاباً ملهماً بعث روحاً فی الأُمّة ووصفه البعض : إنّ تألیف مثل هذا الکتاب من قبل العلّامة کاشف الغطاء لیبعث الأمل إلى النفوس بأنّ الکرامة الوطنیة لها رکائز باقیة فوق تربة الوطن ، وإنّ روح جمال الدین الأفغانی لم ینمحی أثرها من عقول بعض رجال الدین ، وإنّ الوطنیة یمکن بعثها شاملة ما دام أمثال العلّامة کاشف الغطاء یمسک بمشعلها لیحرق به الاستعمار [٣]. لقد قابل جمهور الشعب فی البلاد العربیة والإسلامیة ، والزعماء المخلصون الکتاب بارتیاح عظیم ، واعتبره الناس معبّراً عن شعورهم ، وآلامهم ، وممثّلاً لآرائهم ومصالحهم [٤] ، وقد نفد الکتاب خلال بضعة أیام من صدوره. [١] المثل العلیا فی الإسلام : ٨١. [٢] أصل الشیعة وأصولها : ٣٤٩. [٣] المثل العلیا فی الإسلام : ٨٧. [٤] المصدر السابق : ٨٤. |
|