|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵٣
وعن مشروعه فی الوحدة والتقریب فقد کان من الفاعلین فی دار التقریب بین المذاهب الإسلامیة فی القاهرة ، وقد أعطى زخماً کبیراً لمشروعات الوحدة الإسلامیة ، وروحیاً وفکریاً وعملیاً. وکانت الوحدة فی تفکیره مصلحة علیا لا یجوز التفریط فیها أو التهاون بها والتغافل عنها ، فکان یقدّمها کأولویة أساسیة فی منهجیته الحرکیة. منهجیته فی الوحدة إنّ تأمّلات الشیخ کاشف الغطاء فی مجموعها تشکّل منهجاً علمیاً فی کیفیة فهم الوحدة والتقریب ، والمنهج السلیم فی التعامل مع الاختلاف ومن مکوّنات ومعالم هذه المنهجیة : ١ ـ أن لیس المراد من التقریب بین المذاهب الإسلامیة إزالة أصل الخلاف بینها ، بل أقصى المراد وجلّ الغرض هو إزالة أن یکون هذا الخلاف سبباً للعداء والبغضاء ، الغرض تبدیل التباعد والتضارب بالإخاء والتقارب [١]. ومهمّا تعمقنا فی البحث ومشیّنا على ضوء الأدلّة عقلیّة أو شرعیّة ، وتجردنا من الهوى والهوس والعصبیات ، فلا نجد أیّ سبب مبرر للعداء والتضارب بین طوائف المسلمین مهما اتّسعت شقة الخلاف بینهم فی کثیر من المسائل [٢]. ٢ ـ ضرورة الرجوع إلى المصادر العلمیة الأصلیة لأی مذهب أو فکرة إذا ما أردنا الوصول إلى الحقیقة فی هذا المذهب أو هذه الفکرة. [١] دعوة التقریب بین المذاهب الإسلامیة : ٦٧. [٢] المصدر السابق : ٦٩. |
|