|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۲
الحسین شرف الدین ، بدأت بالتعرّف إلى المنهج التوحیدی عند علّامتنا العاملی ، فی تلک الکلمة ، قال رئیس المجلس الإسلامی عن الراحل الکبیر : إنّه أوّل من دعا إلى نبذ الخلافات الوهمیة القائمة بین الشیعة والسنّة وهی ـ یشهد الله ـ من عمل الاستعمار ومخلفاته السیاسیة ، فمتى کان المسلم سنّیاً ومتى کان شیعیاً. وأضاف یقول : إنّنا فی المجلس الإسلامی نرید أن نخلد ذکرى الراحل الکبیر ، لا عن طریق الکلام المنمق ، ولکن عن طریق العمل بما دعا إلیه السیّد عبد الحسین شرف الدین ، إنّنا نرید أن نعلن عزمنا وتصمیمنا على محو هذه الفرقة بین السنّة والشیعة وافتتاح عهد جدید من الوحدة الدینیة نطلق علیها اسم عهد شرف الدین [١]. التضامن مع المسیحیین لقد رفض السیّد شرف الدین الطائفیة وتأسیس النظام السیاسی على قاعدة الطائفیة وکانت له محاولات لإصلاح المجتمع طائفیاً بإزالة کلّ شائبة تقف والعلاقات الحسنة مع المسیحیین لسدّ الذرائع على الانتداب الفرنسی من اللعب بالورقة الطائفیة بین المسیحیین والمسلمین فی لبنان. وما أدلّ على ذلک من موقفه الإصلاحی فی مؤتمر وادی الحجیر الذی انعقد سنة ١٣٣٨ هـ / ١٩٢٠ م ، ففی خطبته الشهیرة قال الإمام شرف الدین : ألا أدلّکم على أمر إن فعلتموه انتصرتم ، فوّتوا على الدخیل الغاصب برباطة الجأش فرصته ، وأخمدوا بالصبر الجمیل فتنته ، فإنّه والله ما استعدى فریق على فریق إلّا لیثیر الفتنة الطائفیة ، ویشعل الحرب الأهلیة ، حتّى إذا صدق [١] مؤتمر تکریم السیّد شرف الدین ورقة السیّد محمّد حسن الأمین : ١٠٠. |
|