|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹
وعلى هذا فإنّ کلّ شیء یتغیّر ویختلف عند الإنسان ، وهذا الاختلاف إنّما تملیه علیه غریزة حبّ التنوّع والتی تتغیّر بدورها تبعاً لنموّه ، وحسب الظروف المحیط به ، وطبقاً لمعلوماته وإراداته وأهوائه وعشرات العوامل المؤثّرة فیه. إنّ المشکلة القائمة الیوم لا تکمن فی الاختلاف ذاته ، أو الاختلاف المبدئی والفکری ، ولیست کامنة فی الاستراتیجیة والرؤیة ، ولکن فی طریقة التعامل مع هذا الاختلاف الأمر الذی أدّى تلقائیاً إلى حدوث التفرقة والتفکّک والتناحر. وعلى سبیل المثال فقد نجد فی الأسرة الواحدة اختلافاً ، ولکن طریقة التعامل مع هذا الاختلاف تتباین من أسرة إلى أخرى فمنهم من یفضّه بالطلاق ، ومنهم من یفضّه بالمشاجرات ، ومنهم من یحلّه من خلال التفاوض ... وبصورة عامة فإنّ کلّ أسرة من تلک الأسر تحلّ الاختلاف بطریقتها المفضّلة. وهکذا کان حال البشریة التی کانت کثیراً ما تتوسّل بالحروب لتحلّ خلافاتها ، وللأسف فإنّ الجاهلیة ما زالت متأصّلة بالبشریة حیث تنفق الیوم آلاف الملایین من الدولارات على صناعة الأسلحة ، وحتّى إذا فرضنا أنّ البشریة لا ترید استخدام هذه الأسلحة الفتّاکة إلّا أنّ صناعتها تمتصّ الخیرات والثروات کلّها ، حیث نرى الفقر المدقع منتشراً فی جمیع أرجاء العالم وخصوصاً فی بلدان العالم الثالث؟! اغتیال الشخصیات إنّ البشریة کانت وما زالت بحاجة إلى نموّ فکری لکی تتجاوز مرحلة حلّ الخلافات بالسلاح ، ونحن قد نستطیع أن نحمد الله تعالى على اجتیاز هذه |
|