|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹۱
کلامی. ثمّ تثیر أمام المسلمین قواعد الحوار القرآنی الذی یرید للأُمّة أن تناقش قضایاها فی الداخل وفی الخارج من موقع التفکیر الموضوعی الهادئ الهادف إلى معرفة الحقیقة من أقرب طریق بالحجّة والبرهان الواضح ، وتقودهم إلى الأسلوب الأخلاقی فی الصراع الذی لا یستخدم کلمات السباب والشتائم فی حرکة الخلاف ، بل یتحرّک من موقع الجدال بالتی هی أحسن ، واختیار النکتة الأحسن والأسلوب الأحسن الذی یدفع بالأعداء إلى أن یتحوّلوا إلى أصدقاء ، ویوحی لهم بالروحیة التی یحملون فیها هم المسلمین فی أعماق مشاعرهم لیتوجّهوا إلى الله أن یساعدهم على جمع الکلمة ، ولم الشعثّ ، وحقن الدماء. وقد عاشت تجارب الوحدة ، فی أکثر من أسلوب. فی التجارب الثقافیة التی عملت على التأکید على الآفاق الوحدویة فی الثقافة الإسلامیة. کما عملت على ارجاع الخلافات إلى أسس فکریة من المصادر الإسلامیة کالکتاب والسنّة وأمثالها ، فی أسلوب إیجابی بالطابع الاجتهادی العلمی لهذا الخلاف ، وفی التجارب الاجتماعیة والسیاسیة ، فی اللقاء على أکثر من أرض إسلامیة واحدة فیما یعیشه المسلمون من قضایا اجتماعیة وسیاسیة مشترکة. وقد اصطدمت هذه التجارب بأکثر من عقبة ، فیما واجهته من مشاکل الرواسب التاریخیة ، والعقد النفسیة ، والأوضاع الاستعماریة التی تثیر السلبیات ، وتعقد الأوضاع ، وتخلق الأزمات على أکثر من صعید. وما تزال القضیة تتفاعل لتضع فی کلّ یوم عقبة جدیدة ومشکلة جدیدة. |
|