تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹٤   

الفریق الآخر ، من أفکار وأطروحات ، وحلول. مما یجعل من الحالة النفسیة لکلّ منهما ، هی کیف یمکن أن یسجّل نقطة ضدّ الأفکار التی یثیرها ، لا کیف یناقشها وینظر فی طبیعتها الفکریة من حیث الخطأ والصواب.

وینتهی أصحاب هذا الاتّجاه إلى الفکرة التی تقول : إنّنا کشیعة ، یمکننا إقناع المسلمین الآخرین بصحّة أطروحتنا الفکریة فی فهم الإسلام ، فیما نعتقد أنّه الحق ، من خلال ما نملک من أدلّة وبراهین. وذلک فی نطاق الوحدة ، أکثر مما نستطیع ذلک فی ظلّ الوضع الطائفی الحاقد المألوف.

أما فی الناحیة الثانیة : وهی نظرة المسلمین غیر الشیعة إلى الوحدة مع الشیعة فهناک ثلاثة اتّجاهات :

الأوّل : الذی ینظر إلى الشیعة ، بأنّهم خارجون عن الإسلام فیما ینسبه إلیهم أصحاب هذا الاتّجاه من عقائد فی الغلو والشرک وتحریف القرآن أو إیمانهم بقرآن آخر غیر هذا القرآن. وما إلى ذلک من مفاهیم لا تلتقی مع الأسس العقیدیة التی رکّز الإسلام علیها فکره وشریعته. وبذلک لا معنى لطرح قضیة الوحدة معهم ، التی یجب أن تطرح مع المسلمین لا مع المنحرفین عن خطّ الإسلام کما أنّ إقحامهم فی داخل المجتمع الإسلامی ، یمثّل لوناً من ألوان الخطر على صفاء العقیدة الإسلامیة وعلى سلامة المجتمع الإسلامی. وذلک من خلال ما یثیرونه من شبهات وأضالیل ومؤامرات على الإسلام والمسلمین.

وهذا الاتّجاه یتمثّل فی الأغلب ، فی الطریقة السلفیة الوهابیة. وقد عملت هذه الطریقة على تعمیق الهوّة بین السنّة والشیعة بمختلف الأسالیب الإعلامیة ، والضغوط المادّیة والمعنویة ، وحاولت أن تستغلّ الإمکانات المادیة والرسمیة


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست