|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹۵
فی تشویه صورة الشیعة لدى المسلمین وغیر المسلمین. حتّى رأینا القائمین علیها یتسامحون مع الاتّجاهات الکافرة بما لا یتسامحون فیه مع الشیعة ؛ لأنّهم یرون أنّ الکفر المقنع الذی یمثّله الشیعة هو أکثر خطورة من الکفر الصریح الذی یمثّله الکافرون الصریحون ، وقد انطلقوا ـ فی سائر أنحاء العالم ـ یعملون على عزل شباب المسلمین السنّة ، بما فیها العاملون فی خط الإسلام الحرکی ، عن شباب المسلمین الشیعة لمنع أیّ تعاون فکری أو سیاسی أو اجتماعی فیما بینهم. مهما بلغت التحدّیات العملیة ضدّ الإسلام والمسلمین وقد تداخلت ، لدى هؤلاء الخلفیات المذهبیة بالخلفیات السیاسیة ، فیما یخافونه على مراکز نفوذهم فی المجالات التی یملکون فیها أسباب السلطة والسلطان. ولعلّ مشکلة هذا الاتّجاه ، أنّ أصحابه یرفضون الحوار حول القضایا المختلفة التی یعتقدون انطلاق المذهب الشیعی منها ، لتصحیح نظرتهم فی طبیعة هذه القضایا من جهة ، مما قد تکون النسبة فیه إلیهم غیر صحیحة فی صوابها أو خطئها من جهة أخرى. الاتّجاه الثانی : الذی لا یرى فی الشیعة هذا الرأی ، بل یرى أنّهم مسلمون فیما یرتکز علیه الإسلام من عقیدة وشریعة ، وإنّ الخلافات بینهم وبین السنّة ، کالخلافات بین السنّة أنفسهم فی بعض تفاصیل العقیدة والشریعة ، فهم مسلمون مخطئون فی بعض ما یعتقدون فحالهم حال أی مسلم مخطئ فی اجتهاده ، فإنّ الخطأ لا یخرجه عن إسلامه ، بل یکون مسلماً خاطئاً مأجوراً. ولکن أصحاب هذا الرأی لا یرون مصلحة فی الوحدة مع الشیعة ؛ لأنّ هذه الأفکار الخاطئة قد تنفذ من خلال مجتمع الوحدة إلى ذهنیة المسلمین |
|