|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹٦
من أهل السنّة ، فتسیء إلى الأفکار السلیمة الصحیحة الصافیة ، کما أنّ طبیعة الأوضاع الشیعیة ، فیما تمثّله من خلفیات سیاسیة معینة ، قد تسیء إلى مستقبل الأمّة. وربما یلتقی هذا الفریق مع فریق الاتّجاه الأوّل فی أسالیب العمل ضدّ قضیة الوحدة. ولکنّهم یمارسون أسالیب المجاملة ، فیما تقتضیه اللیاقات الاجتماعیة ، أو المصالح السیاسیة عندما یطرحون قضیة الوحدة تماماً ، کما یمارسها الاتّجاه الشیعی الذی یقف موقفاً سلبیاً من الوحدة. عندما یطرح الوحدة کشعار فی الحالات الطارئة ، ولکن بحذر شدید وبدون إخلاص أو إیمان بذلک. ولعلّ الواقع الذی یعیشه جمهور المسلمین من أهل السنّة یعیش عمق هذا الاتّجاه ولکن بدرجات متفاوتة. الاتجاه الثالث : الذی ینطلق فی حرکته الإسلامیة من موقع الإیمان بوحدة المسلمین الواقعیة ، فیما یلتقی علیه المسلمون من عقائد ومفاهیم وشریعة. وبأنّ الخلافات فیما یختلفون فیه ، لا تضرّ بهذه الوحدة ، کما لم تضرّ خلافات المذاهب بین بعضها ، فی وحدتهم الإسلامیة ، وعلى هذا الأساس کانوا یرون فی الوحدة أمراً واقعیاً فی عمق الشخصیة الإسلامیة ، ولابدّ لنا من تحویله إلى خطوة عملیة فی حرکة الإسلام فی الحیاة ، وحالة شعوریة فی داخل وجدان المسلم ، ویرون أنّ دخول أیّ فریق فی المجتمع الإسلامی لا یمثّل خطراً على ما یعتقد الفریق الآخر أنّه الحقّ ، ما دامت القضایا المتنازع علیها تعیش فی داخل الأجواء التی تثیرها القضایا المتفق علیها ، وما دام المنطق الفکری القائم على الحجّة والبرهان هو الذی یحکم الحوار فی |
|