تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹۷   

الساحة ، ممّا یجعل الموقف فی مصلحة الفریق الذی یملک الحجّة الأقوى ، والمنطق الأفضل ، ولیست هناک أیّة مشکلة لأیّ فریق فیما یخسره من أفکار قد یثبت له أنّها خاطئة من خلال الحوار ، ما دامت الروحیة الجدیدة التی تحکم مساره هی روحیة الإسلام الصافی الصحیح بعیداً عن أی إطار آخر.

ویتمثّل هذا الاتّجاه فی الحرکات الإسلامیة الواعیة غیر الخاضعة لعقلیة الأنظمة المرتبطة بالاستعمار وفی الشخصیات الفکریة المسلمة التی تعیش مسؤولیة الإسلام من خلال الآفاق الرحبة الواسعة لا من خلال الآفاق الضیقة الحانقة وقد ساهم أصحاب هذا الاتّجاه فی خلق جو وحدوی عام ، وفی صنع مجتمعات متنوعة هنا وهناک تعیش روحیة الوحدة بانفتاح وإیمان ، وذلک من خلال اللقاء بالاتّجاه الثانی الموجود فی مجتمع المسلمین الشیعة ، الذی یرى فی الوحدة عنصراً إیجابیاً فی حرکة الإسلام العامة کهدف کبیر لابدّ للمسلمین أن یجتمعوا حوله من أجل تحویله إلى حرکة واقعیة حیة. بالأسالیب العملیة المرنة الحکیمة التی تعمل على الوصول إلى الهدف بالطریقة المرحلیة المرتکزة على التخطیط الدقیق فی حرکة المراحل نحو الهدف.

ولا یزال الصراع حول الوحدة قائماً بین أصحاب هذه الاتّجاهات المختلفة فی نطاق الشیعة والسنّة. وما تزال الساحة تمتلئ فی کلّ یوم بالجدید الجدید من النتائج السلبیة والإیجابیة فی هذا الخطر أو ذاک ، مما یعتبره کلّ اتّجاه منها دلیلاً له ، أو علیه ، وما یزال المستقبل الإسلامی ینتظر النتائج النهائیة لهذا الصراع ، لیلتقی بالوحدة الإسلامیة کنتیجة إیجابیة للوعی الإسلامی الجدید.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست