|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹۸
والآن. ومن جدید. نطرح السؤال : ماذا عن الشیعة. والوحدة؟ إنّنا نتبنى اتّجاه السیر فی حرکة الوحدة الإسلامیة ، ونرى أنّه السبیل الأمثل لانطلاقة الإسلام فی العالم. الأمر الذی یمثّل النهج الشرعی للسیر العملی للإنسان المسلم فیما یرضی الله ، وفیما یقرب إلیه. کما یمثّل النهج الواقعی لاستعادة سیطرة الإسلام على الحیاة ، وتحقیق العزّة والکرامة للمسلمین ، فی جمیع مجالاتهم السیاسیة والاجتماعیة والاقتصادیة. وذلک على أساس عدة نقاط : ١ ـ إنّ مشروع الوحدة الإسلامیة ، لیس مشروعاً استعراضیاً عاطفیاً ، یرمی إلى إلغاء المواقف الفکریة بحرکة انفعالیة سریعة ، بل هو مشروع یرمی إلى إعطاء عقلیة موضوعیة هادئة تناقش المواقف الفکریة بهدوء واتزان ومسؤولیة ، لتکون الساحة للأفضل والأقرب إلى الحقیقة الإسلامیة من قاعدة الحجّة والدلیل. وبذلک فإنّها تلغی الخوف من الاحتواء من خلال تأمین الضمانات العلمیة للوصول إلى ذلک الهدف. ٢ ـ إنّ الانطلاق من صفة الإسلام فی أیّ تحرّک فکری أو عملی ، هو الذی یحقّق لأیّ فریق إسلامی القدرة النفسیة على مواجهة أیّة قضیة فکریة أو شرعیة ، بجدیة الاهتمام ، وبسعة الأفق ، ورحابة الصدر ، والبعد عن التشنج وإثارة الحساسیات الذاتیة ؛ لأنّ القضیة عنده ـ فی مجملها ـ هی ماذا یقول الله ورسوله ، وما یقوله الإسلام من خلال ذلک ، بعیداً عن کلّ مألوف أو موروث ، فإمّا أن تکون القضیة ثابتة بالطرق الصحیحة الاجتهادیة فتقبل ، وإمّا أن تکون غیر ثابتة فترفض. وهذا هو الذی یوحی بتغلّب الصفة العامّة على |
|