|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠٠
والاعتدال فی الأشخاص ، وقضیة تحریف القرآن ، أو موضوع مصحف فاطمة ، وعصمة الأئمة ، وما إلى ذلک من الأمور التی یراد إثارتها من أجل إبقاء الهوّة عمیقة بین الجماهیر الإسلامیة ، من السنّة والشیعة. ٥ ـ أن نعمد من جدید ، إلى غربلة العقائد والعادات والفتاوى الشائعة لدى الأُمّة من أجل إخضاعها للمقاییس الفنیة الاجتهادیة فی فهم الکتاب والسنّة. وفی تقویم الأحادیث فی صحّتها وضعفها انطلاقاً من دراسة شخصیة الراوی ، ومتن الروایة ؛ لأنّنا نلاحظ أنّ کثیراً من القضایا التی یحملها الناس فی أفکارهم ، لا ترجع إلى مصادر اجتهادیة صحیحة ، بل ترجع إلى التسامح فی القضایا التی لا تمثّل حکماً شرعیاً ، کقضایا الثواب أو العقاب أو الفضائل أو غیر ذلک من الأمور ممّا قد یرویه الوضّاعون والغلاة والضعفاء الذین لا تقوم بروایاتهم حجّة فی دین أو دنیا. إنّ ذلک هو السبیل للوصول إلى الإسلام الصحیح فی کلّ المفاهیم الفکریة والأحکام الشرعیة ، الإلزامیة وغیرها ؛ لأنّ أیّ مفهوم وأیّ حکم إنّما هو جزء من الإسلام ، فإذا انحرفت الصورة فیه ، انحرفت الصورة الإسلامیة فی وعی الإنسان المسلم. ولا یقتصر هذا الأمر على الشیعة ، وحدهم ، بل یعم السنّة أیضاً ، فیما لدیهم من ترکة ثقیلة من الأحادیث الضعیفة أو الموضوعة التی کوّنت مفاهیم متنوّعة غیر إسلامیة فی مصادرها الأصلیة. ٦ ـ أن نعمل على تشجیع اللقاءات بین الفعالیات الإسلامیة العلمیة ، من السنّة والشیعة من أجل إیجاد علاقة حمیمة فیما بینها من جهة ، وتحویلها إلى علاقة علمیة فکریة یتمّ فیها التعارف والتلاقی بین الأفکار ، ثمّ الحوار العلمی |
|