|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠۱
الهادئ من جهة أخرى لیعی کلّ منهما الطریقة التی یفکّر بها الآخر ، لیعرف أنّه لا یتحرّک من موقع الرغبة فی الخطأ من قاعدة الخطأ ، بل یتحرّک من موقع الإخلاص للحق. من قاعدة الحق. حتّى لو أخطأ طریق الوصول ، وبذلک یعرف الفریقان أنّهما یخطئان إذا أخطئا من موقع اجتهادی ، کما یصیبان ، إذا أصابا ، من الموقع نفسه. ٧ ـ أن یعیش الشیعة فی تحرّکهم السیاسی من مواقع السیاسة الإسلامیة العامة لأنّهم لا یستطیعون الوصول إلى الأهداف الکبرى فی الحریّة والعزّة والاستقلال السیاسی والاقتصادی إلّا فی الدائرة الإسلامیة الکبیرة ؛ لأنّ دروس الاستعمار قد علمتنا أنّه یملک کلّ أوراق اللعب فی الدائرة الطائفیة ، بینما یفقد أکثر الأوراق فی الدائرة الإسلامیة ، فلا مجال للتفکیر بأنّ هناک قضیة شیعیة یمکننا أن نطرحها فی الساحة الدولیة ؛ لأن الاستعمار سیطرح أمامها ، قضیة سنیة ، وبذلک یشغل الساحة بالنزاع الطائفی الذی یمهّد له السبیل للسیطرة على الموقف کلّه. إنّ مثل هذا الخطر قد یواجه مصاعب کثیرة فی الساحة الفعلیة وذلک بفعل وجود أوضاع طائفیة حادّة ، فی المجتمع الإسلامی الآخر. مما قد یجعل من اندفاع الشیعة فی الدائرة الإسلامیة الکبیرة ، حالة ضعف أو استضعاف ، فیما یحاوله الآخرون من منع ذلک ، أو استغلال ذلک لمصالح فئویة خاصّة. ولکنّنا نؤکّد هذا الخطر ، على أساس الهدف الکبیر ، الذی لابدّ من طرحه فی الساحة لتوعیتها فی الانطلاق بالقضایا الإسلامیة فی الفضاء الرحب والهواء الطلق ، على أن یتحرّک العاملون معه بسیاسة المراحل التی تحمی الساحة من ردات الفعل الصعبة التی قد تهدم البیت على رؤوس الجمیع. |
|