|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠۸
التوحّد ، بحیث تکون ( الوحدة الإسلامیة ) تعبیراً طقسیاً یمارس بعقلیة وروح الواجب ، بل ثقافة معیشة بنحو تلقائی فی حیاة المسلم. ومن أجل بلوغ هذا المستوى من تکوین شخصیة المسلم على فکر الوحدة ، لابدّ أن یجعل هذا الفکر زاداً یومیاً لأجیالنا الجدیدة فی المدرسة والمسجد وسائر وسائل التثقیف والإعلام بحیث یشبّ علیه الصغیر ، ویشیب علیه الکبیر. إنّ هذا الفکر غائب عن مجتمعاتنا ، وحتّى عن معظم النخب فی هذه المجتمعات ، بل إنّ الأخطر من ذلک أن تسود ـ فی بعض الأحیان ـ فی هذا المجتمع أو ذلک تیارات ( فکر الخلاف ) الذی یفلسف اتّجاهات التشرذم والتفرّق السیاسی والمذهبی. ب ) ـ وأمّا ( فقه الوفاق ) : فهو مسؤولیة الفقهاء ، ومراکز البحث الفقهی ، والمرجعیات الدینیة الإسلامیة فی جمیع أنحاء العالم الإسلامی. إنّ مسؤولیة الفقهاء المخلصین الواعین ، ومراکز البحث الفقهی والمرجعیات الدینیة للمسلمین هی بلورة فقه الوفاق والوحدة ، لیکونوا دعاة ورواد وفاق ووحدة ینقذ الله وعجل الله تعالى فرجه بهم المسلمین من التفکّک والتفرّق. ولا یعفیهم من المسؤولیة أن یقفوا موقف المتفرّجین ، وهم یرون الأُمّة تتمزّق ، ویقع جزء منها بعد جزء فریسة لعامل الشرّ والفتنة الداخلیة تارة ، وفریسة لعدوان الأغراب تارة أخرى. إنّ تخلی الفقهاء والمفکِّرین المخلصین الورعین الأکفاء والواعین عن التصدّی لترشید الأُمّة على مستوى المذاهب الفقهیة ، وترشید الأُمّة على |
|