تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۱   

عوامل بقاء الصراع

والسؤال الذی یطرح نفسه بإلحاح فی هذا المجال هو : لماذا بقیت الصراعات بین المسلمین؟ أو بالأحرى الفئات المؤمنة.

وسنحاول أن نلخّص الجواب على السّؤال السّابق بذکر العوامل التالیة :

(١) ـ غیاب الرؤیة :

فالإنسان المسلم لم یعِ أنّ المطلوب منه أن یکون فی مستوى التحدّیات.

(٢) ـ قوى الاستکبار :

إنّ القوى السیاسیة التی کانت موجودة فی السابق ، والتی ترید إبقاء وتکریس الخلافات ، والمؤمنة بمبدأ ( فَرّقْ تَسْدْ ) ما تزال موجودة حتّى الآن ؛ وهذا ما یمکن أن یفهمه ، ویلمسه کلّ فرد واع ، فالإنسان الذی لا یملک وعیاً لیس له الحقّ فی ممارسة أیّ دورٍ فی الحیاة ، لأنّ مَثَلهُ کمَثَلِ الذی لا یرى والذی یقع دائماً فی مختلف المطبّات ، وهکذا الحال بالنسبة إلى الأُمّة التی تعیش مرحلة الجهل ، وتجهل العلم وأهمّیته وأهمّیة العلماء العاملین فی سبیل هذه الأُمّة ، فإنّها هی الأُخرى لا حقّ لها فی الحیاة.

ومما یجب أن نعیه أنّ مؤامرات الأعداء المکشوفة هی دلیل دامغ على وجود تلک القوى السیاسیة المخرّبة ، فالأعداء المستعمرون لا یقولون للشعب صراحة إنّهم یریدون أن یقودوهم ، وإنّما یستخدمون شتّى الأسالیب والوسائل للقضاء علیه.

وهکذا فعلى کلّ واحد منّا أن یکون فی وعی کامل لکلّ ما یجری علینا ، فالأسالیب الخبیثة تتطوّر شیئاً فشیئاً حتّى تتحوّل إلى مؤامرة ، ولذلک یجب أن


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست