|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲
نکون حذرین فلا نصدّق کلّ ما یُقال ویّلفّق حول هذه الجماعة أو تلک لأنّ کلامهم یلقى هوى فی نفوسنا ، أو لأنّنا لا نحبّ تلک الجماعة ، فهذا لا یجوز حتّى بالنسبة إلى عدوّنا إلّا إذا کانت التهمة ثابتة وصحیحة وإلّا فإنّنا سنتورّط فی الجهالة فنصبح على ما فعلنا نادمین. فهناک العشرات من الکتب تسود بین الفینة والأخرى ، وتنشر بین المسلمین ، وتحاول إثارة الفتن ، ولذلک یجدر بنا أن نکون فی مستوى التحدّی والتصدّی لها ، وأن نتبع هدى القرآن ، ونعتصم بالله تعالى وبرسوله وبالقیادة الإسلامیة التی تنتهج نهج رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم ، وتتقی الله حقّ تقاته ، علماً أنّ التقوى لا یمکن أن تجدی نفعاً إلّا إذا استمرّت فی نفس الإنسان حتّى الممات ، فالقرآن الکریم یقول : ( یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) [١]. فالتقوى یجب أن تشمل جمیع مرافق الحیاة ، ولذلک یأمرنا القرآن بالاعتصام بحبل الله وهو ( التّقوى ) ومن یجسّد القرآن فی الواقع : (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِیعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْکُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ کُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِکُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَکُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَکُم مِّنْهَا کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللّهُ لَکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ) [٢] ، فالهدایة هی رأس کلّ خیر ، وقمّة کلّ فضیلة. ممارسة الإصلاح ومن أجل أن نحافظ على الوحدة لابدّ أن یقوم کلّ واحد منّا بدور [١] آل عمران (٣) : ١٠٢. [٢] آل عمران (٣) : ١٠٣. |
|