|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦
یشاء. أمّا إذا سادت الحالة المعاکسة فی نفس الإنسان ، فإنّه سیستشعر التقصیر دائماً فی نفسه ، ویتّهم ذاته ، ویشعر أنّه لم یصل إلى المستوى المطلوب من العطاء والتضحیة ، وفی هذه الحالة فإنّ مسیرتنا ستکون فی حالة تقدّم مستمرّ ، لأنّنا نطالب بأقلّ مما نعطی ، ونستهلک أقلّ مما ننتج ، فالتقدّم سیکون فی هذه الحالة أکثر ، فعندما یکون الإنتاج ذا مستوى أعلى ، والعمل فی المستوى المطلوب ، فإنّنا سنرى أنفسنا أنّنا فی حالة تقدّم ، أمّا إذا اعتدنا أن ننتج یومیاً رغیفاً من الخبز فی حین نطالب بثلاثة أرغفة ، فإنّ النتیجة ستکون أنّ الواحد منها سیعمد إلى السرقة من الآخرین ، وبالتالی سوف لا نحصل على شیء سوى التخلّف والتمزّق والانهیار ، فلا یحبّنا أحد لا فی السّماء ولا فی الأرض ، ونخسر الدّنیا والآخرة. الإیمان جوهرة عظمى وبناءً على ذلک فإنّ الجوهرة العظمى هی جوهرة الإیمان ، فلنحرص على أن لا تضیع من أیدینا ، وحتّى إذا حصلنا على ملک الدّنیا ، فما فائدة هذا الملک إذا فقدنا الإیمان.؟ فلنستغلّ الفرص ، ولننبذ جانباً الأفکار الشیطانیة ، ولنطهّر أنفسنا ممّا یؤدّی إلى تفرّقنا ، ولنتوحّد تحت رایة الدین حینئذ من حقّنا أن ننتظر رحمة الله تبارک وتعالى ، والنصر الإلهی ، فالنصر عندما یأتی من الله فإنّه یأتی نصراً مؤزراً ، لأنّه قائم على أساس ظاهر نزیه ، وقائم على أساس عدم التضحیة بدیننا وأخلاقنا ومبادئنا ، فهو نصر حقیقی من النّوع الذی یحبّه الله تعالى ویریده لعباده المؤمنین فی الدّنیا حیث ستکون العاقبة لهم ، وسینصرهم الخالق نصراً عزیزاً على أعداء الدین والرسالة لیقیموا حکمه فی ربوع الأرض. |
|