تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠   

کانت وما زالت مستمرّة ، وهناک تفرقة عنصریة ، وإقلیمیة ، وعشائریة ... بل إنّ الخلاف کان ـ للأسف الشدید ـ أصلاً فی بلادنا.

ونحن الآن نرید أن نتّجه إلى الوحدة ، ولابدّ أن تعترضنا الحواجز التی إذا لم نستعدّ لتجاوزها فإنّها سوف لا تدعنا نصل إلى أهدافنا ، ومن هذه العقبات والحواجز الرئیسیة العادات والتقالید ، وهذه العقبة لو أردنا أن نتجاوزها فإنّ هناک من یدافع عنها ، ویقف فی وجهنا ، وفی هذا الطریق لابدّ أن نکون صلبی الإیمان ، لا نخاف فی الله تبارک وتعالى لومة لائم کی یکون بإمکاننا تجاوز هذه العقبة.

أمّا العقبة الأخرى التی تقف حاجزاً أمامنا فی طریق الوحدة فهی عقبة المتاجرة بالدّین الذی قد یتّخذ وسیلة للتفریق على أسس مختلفة ، وبأسالیب عدیدة.

وهناک عقبة ثالثة نجدها فی الاختلافات الجزئیة الهامشیة التی یحاول البعض إثارتها کالتفریق بین مراجع التقلید ، والتعصّب لعالم دون آخر ، فی حین أنّ الإسلام هو الأصل ، وأنّ التقلید إنّما هو طریق إلى الإسلام ، فنحن قد عرفنا الله جلّ وعلا أوّلاً ، ومن ثمّ عرفنا رسوله وولاة أمره وقادة شریعتنا ، وبذلک عرفنا دیننا ، ومن خلال معرفتنا به استطعنا أن نقیّم الرجال ، فعرفناهم بالحقّ الذی عرفناه ، وإذا ما عکسنا الأمر فعرفنا الحقّ بالرجال فإنّنا سنکون قد سلکنا طریق الضلال والتفرقة ، فالحقّ هو الأصل ، وهو المقیاس ، ونحن نستطیع أن نعرف مدى صلاح الرجال ، أو انحرافهم ، بمقدار قربهم ، أو بعدهم عن محور الحق.

والعقبة الأخرى التی تقف حاجزاً أمامنا هی العقبات الشخصیة ، فهناک


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست