|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۱
بیننا حجب لابدّ أن نمتلک الشّجاعة الکافیة من أجل اختراقها وإلّا فإنّ کلّ واحد منّا سیعیش فرداً. إنّ الإنانیّات والذاتیّات والعصبیّات لیست من الإسلام ، فلا یمکن أن یغنینا عن الله شیئاً أن ننتمی إلى الحزب أو التنظیم الفلانی ، بل إنّ بالسعی ، والفرق بین من یسعى وبین من یتمنّى یکمن فی الإعداد لساعة المواجهة ، ومن أبرز أنواع الإعداد ترکیز الجهود وتکثیفها من خلال الوحدة. إنّ الوحدة تمثّل بناءً متکاملاً لابدّ أن نبنیه لبنةً بعد أُخرى ، ومن أهمّ واجباتنا الیوم ، وأقربها إلینا تجاوز الحجب والحواجز والعقبات التی وضعها الشیطان وحلفاؤه من الإنس بیننا وبین الأقربین إلینا فی العقیدة ، فلنحاول أن نتجاوز هذه الحجب والعقبات لنشید شیئاً فشیئاً صرح الوحدة الذی سیمکننا بالتأکید من مواجهة الطغاة وعملائهم ومقاومتهم والقضاء علیهم ذلک لأنّ الوحدة هی سرّ قوتنا واقتدارنا ، ومن دونها نصبح عاجزین عن أداء أیّ عمل مهم. هکذا نعالج عقبات الوحدة ثمّة حقیقة لابدّ من الإشارة إلیها ، وهی أنّ سنن الله تبارک وتعالى شاملة وعامة لا تختلف من زمان لآخر ، ولا من إنسان لآخر ، وآیات القرآن الکریم لا تخلو من تفسیر وتذکیر بهذه السنن ، لذا یجدر بالإنسان أن یستوحی من القرآن الحکیم ما یعالج به أوضاعه ، ویشفی أمراضه. الانتفاع من القرآن ولا یغیب عنّا أن مثل القرآن کمثل الغیث الذی ینزل من السماء ، حیث کلّ بقعة من بقاع الأرض تمتصّ من هذا الماء قدراً معیناً تستفید منه بالطریقة |
|