تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣   

فی حیاته وآخرته.

الوحدة قضیّة مرکزیّة

ترى لماذا نؤکّد على مسألة الوحدة ، ولماذا نظلّ نرکّز على هذه الحقیقة؟

الجواب : لأهمّیّتها وضرورتها ، ولأنّها رمز لمجموعة من الحقائق الأخرى التی لابدّ أن تجتمع إلى بعضها لتکون جسراً للإصلاح.

والوحدة هی رمز لصفاء الذّهن ، وتعبیر عن وضوح الرّؤیة وعن الإیجابیة ، وتعبیر عن الأمل ، والخلق الرفیع ، والتسامح والکرم ، والتضحیة والفداء ، وتعبیر عن الذوبان فی القضیة.

وهذه کلّها حقائق مختلفة ، ولکن رمزها واحدة وهی کلمة الوحدة ، فعندما نقول : إنّنا قد صلّینا فی المسجد ، أو جلسنا فی المصلّى ، فإنّ کلمة ( المسجد ) أو ( المصلّى ) هی کلمة واحدة ، ولکنّها تعنی مجموعة متکاملة من الحقائق.

فالوحدة هی البناء ، وأعمدتها الرؤیة الاستراتیجیة وجدرانها الصّفات الحسنة ، وسقفها القیادة السلیمة ، وأرضیتها الإیمان الخالص ، والنّفسیّة النّقیّة ، وبالتالی فإنّ کلّ هذه المفردات تجتمع مع بعضها لتکوّن حالة الوحدة.

مسؤولیة العلماء فی إقرار الوحدة

ونحن ـ طلبة العلوم الدینیة ، والعلماء ، والمفکّرین والخطباء ، والموجّهین الدینیین ـ المعنیون أکثر من غیرنا فی هذا المجال ، فنحن لو تعمّقنا فی أوضاعنا ، وألقینا علیها نظرة فاحصة لرأینا أنّ طائفة العلماء ؛ أیّ الموجّهین فی


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست