تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۱   

النّفس وخالف هدى العقل [١].

ویقول الشاعر :

ربَّ قبحٍ عندَ زیدٍ

هُوَ حَسَنُ عَنْدَ عَمْرٍ

هُمَا ضدّان فیه

وهو وهمٌ عند بکر

فمن الصّادقُ فیما

یدّعیه لیت شعری

ولماذا لیس للحسن

قیاسٌ لستُ أدری [٢]

حدیث عن الوحدة

إنّ الوحدة والتعاون بین أبناء البشر مسألة فطریة وجدانیة لا تحتاج إلى استدلال علمی ولا بذل جهد عقلی.


[١] تفسیر المیزان ١١ : ٦٠.

[٢] تعلیقاً على ما ذکره الشاعر عن الخلاف حول الحسن والقبح تجدر الإشارة إلى أنّه یطلق الحسن والقبح على معانی ثلاثة : اثنان منها موضع اتفاق الکلامیین والفلاسفة من المسلمین فی إمکان إدراک العقل لها ، وواحد منها موضع الخلاف.

أما موضع الاتفاق منهما فهما :

[١] الحسن بمعنى الملائمة للطبع والقبح بمعنى عدمها.

[٢] الحسن بمعنى الکمال والقبح بمعنى عدمه ، وموضع الخلاف بعد ذلک هو فی المعنى الثالث وهو :

[٣] الحُسن بمعنى إدراک أنّ هذا الشیء أو ذاک ممّا ینبغی أن یفعل بحیث لو أقدم علیه الفاعل لکان موضع مدح العقلاء بما هم عقلاء ، والقبح بخلافه ، راجع ( الأصول العامة للفقه المقارن ) للسید محمّد تقی الحکیم : ٢٨٢.

هذه الأبیات للشاعر إیلیا أبو ماضی ( ١٨٨٩ ـ ١٩٥٧ ) له الطلاسم ، صراع وعراک وأول القصیدة :

إنّنی اشهد صراعاً وعراکاً

وأرى ذاتی شیطاناً وأحیاناً ملاکاً

هل أنا شخصان یأبى هذا مع ذاک اشتراکاً

أم ترانی واهماً فیما أراه؟ لست أدری


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست