تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۵   

ذلک یقوّی بغیهم وضلالهم ویهدّد أمن النّاس وحریتهم بالخطر والسّوء.

ولذلک یتوعّد الله المنحرفین بإلقاء العداوة والنزاع فی صفوفهم ، فعن أدعیاء النصرانیة المنحرفین عن منهج الله یقول تعالى : (وَمِنَ الَّذِینَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِیثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُکِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَیْنَا بَیْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إلى یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَسَوْفَ یُنَبِّئُهُمُ اللّهُ بِمَا کَانُواْ یَصْنَعُونَ) [١].

وعن الیهود المجرمین یقول تعالى : (وَقَالَتِ الْیَهُودُ یَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَیْدِیهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ یَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ یُنفِقُ کَیْفَ یَشَاء وَلَیَزِیدَنَّ کَثِیرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ طُغْیَانًا وَکُفْرًا وَأَلْقَیْنَا بَیْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إلى یَوْمِ الْقِیَامَةِ) [٢].

وفی الدّعاء المشهور اللهم اشغل الظالمین بالظالمین [٣]. إلى ذلک نخلص إلى أنّ وحدة المؤمنین وتعاونهم یجب أن تتحقّق على مستویین :

المستوى الأول :

الجهات الفاعلة والقیادة فی مجتمعاتنا الدینیة من مراجع وعلماء وحرکات ومراکز ومؤسسات.

المستوى الثانی :

فی أوساط الجماهیر وبین النّاس المؤمنین مع بعضهم البعض.


[١] المائدة (٥) : ١٤.

[٢] المائدة (٥) : ٦٤.

[٣] الصحیفة السجادیة الکاملة : ١٤٥ ( دعاؤه لأهل الثغور ) وفیه : ( اللهم اشغل المشرکین بالمشرکین عن تناول أطراف المسلمین ).


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست