تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۷   

الإسلامیة لتتحمّس أکثر فی مقاومته.

ففی المرحلة الأولى علینا أن نسعى لنزع فتیل الصراع وتهدئة الأجواء وإعلان وقف إطلاق النار على بعضنا البعض لیسیر کلّ فی برنامجه ویواصل مشروعه دون أن نضطرّ لصرف الجهد والاهتمام لمواجهة إخوانه المؤمنین وتعبئة أتباعه ضدّهم وتحصین أعماله عن تأثیرات تخریبهم ، ثمّ نطمح للوصول إلى مستوى متقدّم وهو الوحدة والتعاون والانسجام.

إنّ کثیراً من المتدینین یعتبر شکل علاقته مع إخوانه المؤمنین عملاً شخصیاً یخضع لمزاجه ومصلحته ، وأن لا دخل للدّین فی هذه المسألة ، بل له الحرّیة الکاملة فی أن یعادی أو یتعاون مع من یشاء!

وفی أحسن الفروض یعتبر حسن علاقته مع الآخرین شیئاً کمالیاً مستحبّاً لن یسأله الله تعالى عنه ولن یحاسب علیه یوم القیامة.

وسبب هذه التصوّرات الساذجة اعتقاد کثیر من المتدیّنین انحصار الدّین فی القضایا الاعتقادیة والأمور العبادیة ، أمّا شؤون الحیاة وأوضاع المجتمع فذاک لا یرتبط بالدّین.

ولذا یهتمّ هذا الصنف من النّاس بمسائل الطهّارة والصّلاة بشکل تفصیلی ودقیق ویراعون الاحتیاطات والمستحبّات فی هذه الأمور ، بینما یتجاهلون أبسط مبادئ الأخلاق فی التعامل مع الآخرین ویتجاوزون الحقوق الاجتماعیة.

فإذا ما شکّ فی نطقه للفظ من ألفاظ الصّلاة فإنّه یذهب لسؤال العالِم الدینی ویراجع الرسالة الفقهیة العملیة لمعرفة وظیفته الشرعیة ، أمّا إذا شکّ فی نوایا ومواقف أخیه المؤمن فهو لا یکلّف نفسه عناء البحث وأخذ رأی


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست