|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۹
٢ ـ ویقول تعالى : (وَلاَ تَکُونُواْ کَالَّذِینَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَیِّنَاتُ وَأُوْلَـئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ) [١] ، إنّه تعالى یحذّرنا بلغة جازمة من أن نصبح متنازعین متفرّقین کالیهود والنصارى ویتوعدّنا بالعذاب العظیم إن حدث لنا ذلک. ٣ ـ ویقول تعالى : (شَرَعَ لَکُم مِّنَ الدِّینِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِی أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ وَمَا وَصَّیْنَا بِهِ إِبْرَاهِیمَ وَمُوسَى وَعِیسَى أَنْ أَقِیمُوا الدِّینَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِیهِ) [٢] ، فالوحدة فی إطار الدّین والابتعاد عن التّفرقة هی وصیّة الله لکلّ أنبیائه ووصیة الأنبیاء لأممهم. ٤ ـ ویأمرنا سبحانه بأن نتعاون مع بعضنا على أمور الخیر والصّلاح فیقول سبحانه : (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى) [٣]. ٥ ـ وینهانا الله عن التنازع لأن عاقبته الفشل وذهاب القوة (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِیحُکُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِینَ) [٤]. ٦ ـ إنّ انتشار العداوة والبغضاء بین المؤمنین هدف شیطانی ومن یمارسها أو یساعد علیها فإنّها إرادة الشیطان. یقول تعالى : (إِنَّمَا یُرِیدُ الشَّیْطَانُ أَن یُوقِعَ بَیْنَکُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء) [٥]. أمّا الأحادیث الشریفة الواردة عن النبی محمّد وعن الأئمة من آله [١] آل عمران (٣) : ١٠٥. [٢] الشورى (٤٢) : ١٣. [٣] المائدة (٥) : ٢. [٤] الأنفال (٨) : ٤٦. [٥] المائدة (٥) : ٩١. |
|