|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ٦٠
صلوات الله علیه وعلیهم أجمعین ، ففیها حشد هائل من النّصوص التی تؤکّد أهمیّة الوحدة والتعاون وأنّها من أساسیات المبادئ الإسلامیة ، وتنهى عن التفرقة والمعاداة لأنّها من أخلاق أهل النّار ، ونقتبس من تلک الأحادیث بعض الومضات المشرقة : الألفة والحبّ : الأصل فی شخصیة المؤمن الألفة والحبّ لإخوانه المؤمنین ، أمّا النّفور من الآخرین ومعاداتهم فلیس من خلق المؤمن وإنّما هی سمة الفجّار. یتحدّث الإمام الصادق علیه السلام عن انجذاب قلب المؤمن لأخیه المؤمن مقارناً لها بتنافر قلوب الفاسقین الفجّار فیقول : إنّ ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا وإن لم یظهروا التودّد بألسنتهم کسرعة اختلاط قطر السّماء على میاه الأنهار ، وإن بعد ائتلاف قلوب الفجّار إذا التقوا وإن أظهروا التودّد بألسنتهم کبعد البهائم من التعاطف ، وإن طال اعتلافها على مذودٍ [١] واحد [٢]. والرسول الأعظم صلى الله علیه وآله وسلم یعتبر الألفة مع الناس مقیاساً للأفضلیة فی الخیر ، ویصف من یفتقد هذه الخصلة بانعدام الخیر فی شخصیته. عنه صلى الله علیه وآله وسلم : خیارکم أحاسنکم أخلاقاً الذین یألفون ویُؤلفون [٣]. وأیضاً عنه صلى الله علیه وآله وسلم : ... وخیر المؤمنین من کان مألفة للمؤمنین ، ولا خیر فیمن لا یألف ولا یُؤلف [٤]. [١] مذود معلف الدابة ، لسان العرب ٣ : ١٦٨ ، ( ذود ). [٢] الأمالی للشیخ الطوسی : ٤١٢. [٣] مستدرک الوسائل ٨ : ٤٥١ ، الحدیث٩٩٧١. [٤] الأمالی للشیخ الطوسی : ٤٦٢. |
|