|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۱
إنّ اقتراب المؤمن من إخوانه المؤمنین وانشداده القلبی إلیهم یؤهّله للاقتراب إلى رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم یوم القیامة حیث یقول : ألا أخبرکم بأحبّکم إلیّ وأقربکم منّی مجالس یوم القیامة أحاسنکم أخلاقاً ، الموطئون أکنافاً الذین یألفوا ویُؤلفون [١]. المقاطعة والهجرة إنّ تعامل أخیک المسلم بسلبیة وإعراض ، وأن تقاطعه وتهجره فذلک أمر محرّم مبغوض عند الله ، فلست حرّاً مختاراً فی أن تقیم علاقة مع إخوانک المؤمنین أو لا تقیم ، بل أنت مطالب بذلک ، وإذا ما حدث سوء فهم أو تفاهم أوجب نوعاً من الإعراض فلا یصحّ أن یستمرّ طویلاً وبالتحدید أکثر من ثلاثة أیام کما تؤکّد على ذلک الأحادیث الشریفة : فعنه صلى الله علیه وآله وسلم : ( لا هجرة فوق ثلاث( [٢]. وفی حدیث آخر یقول صلى الله علیه وآله وسلم : أیّما مسلمین تهاجرا فمکثا ثلاثاً لا یصطلحان إلّا کانا خارجین من الإسلام ولم یکن بینهما ولایة فأیّهما سبق إلى کلام أخیه کان السابق إلى الجنّة یوم الحساب [٣]. إنّ الشیطان الرجیم هو المستفید الأکبر من تباعد المؤمن عن أخیه المؤمن ومقاطعته له ، وهذا ما یؤکّد الإمام جعفر الصادق علیه السلام بقوله : لا یزال إبلیس فرحاً ما اهتجر المسلمان ، فإذا التقیا اصطکت رکبتاه وتخلّعت أوصاله [١] المجازات النبویة : ١٨٧. [٢] الکافی ٢ : ٣٤٤ ، باب الهجرة الحدیث٢. [٣] المصدر السابق : ٣٤٥ ، باب الهجرة الحدیث٥. |
|