تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ٦۹   

وإتقان عطائه ، وقد تتراکم تلک الانفعالات فتنحرف به عن الطریق ویتراجع عن مواصلة مسیرة الجهاد ، وکم رأینا عناصر عاملة مجاهدة فی سبیل الله انسحبت من میدان العمل وتخلّت عن الجهاد بتأثیر هذه المضاعفات النّفسیة التی تحدثها الخلافات والصراعات ، وإن کنّا لا نبرّر انسحاب هؤلاء العاملین ولا نقبل أعذارهم فی التهرّب من المسؤولیة ولکنّا مطالبون بتنقیة الأجواء وتهیئة الظروف المساعدة على الاستقامة والصمود فی خطّ الجهاد.

وبمراجعة سریعة للتعالیم الدّینیة والنّصوص الإسلامیة نکتشف بوضوح مدى حرص الإسلام على طهارة ونقاء نفس الإنسان المؤمن لیتمکّن من النهوض بمسؤولیاته العظیمة ودوره الخطیر فی هذه الحیاة.

إنّ الصراع الداخلی یستلزم تلوّث النفس بالکراهیة والحقد على الآخرین من أبناء المجتمع ، وما أفتک ( الحقد ) بطهارة القلب ، إنّه ورم خبیث وجرثومة مقیتة تجعل النفس مظلمة متآکلة.

لذلک یقول الإمام علی علیه السلام : الحقد ألأم العیوب [١].

وفی حدیث آخر : طیّبوا قلوبکم من الحقد فإنّه داء مُؤبّى [٢].

ویبارک الإمام علی لمن عافاه الله من مرض الأحقاد بأنّه یعیش راحة فی قلبه وتفکّره ، یقول علیه السلام : من أطرح الحقد استراح قلبه ولبّه [٣].

ویقول أیضاً : الحقود معذّب النفس متضاعف الهمّ [٤].


[١] غرر الحکم : ٣٣٤٩.

[٢] المصدر السابق : ٤٩٢٤.

[٣] المصدر السابق : ٨٧٠٨.

[٤] المصدر السابق : ٣٣٥٨.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست