تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۷٠   

ولکن ماذا یکون موقف المؤمن إذا رأى من أخیه المؤمن عملاً مؤذیاً؟ ألا یحق له أن یتأثّر ویأخذ فی نفسه علیه؟

تجیب الأحادیث الشریفة بأنّ ذلک تأثّراً وانفعالاً طبیعیاً لا إشکال فی حصوله ولکن لا یصحّ أن یبقى ویستمرّ فی نفس الإنسان المؤمن على أخیه المؤمن.

وفی حدیث آخر : المؤمن یحقد ما دام فی مجلسه فإذا قام ذهب عنه الحقد [١].

وعن رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم فی صفة المؤمن : قلیلاً حقده [٢].

مساکین هم أولئک الذین یثقلون قلوبهم بالأحقاد على الآخرین لا لشیء إلّا لأنّهم یختلفون معهم فی رأی أو موقف.

إنّ البعض من هؤلاء یبدو وکأنّهم یتلذّذون بالخصومة والنزاع مع الآخرین ویحملون فی نفوسهم قوائم سوداء یصنّفون النّاس من خلالها فیعادون هذا الشّخص ویحاربون تلک الجهة ویستشکلون على هذه الجماعة أو تلک بأسباب ومبرّرات ، مهما کانت فإنّها لا تجیز للمسلم أن یوقع نفسه فی سلوکیة الخصام والعداء لأبناء دینه ومجتمعه.

إنّ المؤمن لیدعو الله من أعماق قلبه أن یطهّر نفسه من مرض الأحقاد والعداء للمؤمنین : (رَبَّنَا إِنَّکَ رَؤُوفٌ رَّحِیمٌ) [٣].

أما کیف یُبتلى الإنسان بمرض الخصومة مع الآخرین؟


[١] تحف العقول : ٣١٠.

[٢] کتاب التمحیص : ٧٥.

[٣] الحشر (٥٩) : ١٠.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست