|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۷۲
والاهتمام لمواجهة الأخطار المحدقة بالأُمّة والأعداء الرئیسیین على الإسلام. إنّ کلّ جهة تضطرّ إلى صرف شیء من الوقت والتفکّر فی مواجهة الجهات الأخرى ، کما تبذل الکثیر من الجهد لتحصین أفرادها وأتباعها من تشکیک الآخرین وإثارتهم ، وقد تخصّص نسبة من إعلامها للردّ على الفئات المخالفة لها داخل السّاحة الإسلامیة. ویلعب التخریب من کلّ جهة على أعمال ومشاریع الجهة الأخرى دوراً بشعاً فی استنزاف الطّاقات الإسلامیة عند الخلافات والصّراعات. فإذا ما قامت جهة بمشروع اجتماعی فإن الجهات المناوئة لها ستسعى إلى إفشال ذلک المشروع وإضعافه. وإذا ما أصدرت جهة مطبوعة إعلامیة أو ثقافیة فإنّ الجهات المعادیة ستبثّ الدعایات والإشاعات التی تمنع الناس من التفاعل مع تلک المطبوعة. وإذا ما عملت جهة على استقطاب أفراد أو جماعة إلى جانبها فإنّ الجهات الأُخرى ستحاول تشکیکهم وإبعادهم عن تلک الجهة. وحینما نسأل : على من تقع الخسارة فی مثل هذه الحالات؟ فإنّ الجواب الذی لا شکّ فیه : أنّها على حساب الإسلام والهدف المقدّس الذی یسعى إلیه الجمیع ، ألیس کذلک؟ وتؤثّر تلک الخلافات والصراعات بین العاملین فی سبیل الله على مدى تفاعل الناس وتجاوبهم مع خطّ الجهاد والتحرّک ، حیث تضعف ثقة الناس بالمتنازعین ویشکّکون فی سلامة نوایاهم وصحّة مسیراتهم حیث یتوقّع الناس من المتصدّین لقیادة الأُمّة والداعین إلى الإسلام أن یکونوا نموذجاً رفیعاً |
|