|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۷٣
لأخلاق الإسلام وقیمه وتعالیمه ، فإذا ما رأوهم یتنازعون ویتسابقون فی إبداء عیوب بعضهم البعض وکشف نقاط ضعفهم فإنّ ذلک سیضعف احترامهم فی أعین الناس وتقلّل نسبة التجاوب مع أطروحاتهم ومشاریعهم. کما سیکون ذلک فرصة مناسبة لدعایات العدو المشترک وإشاعاته ضد الإسلام والعاملین من أجله. حرّیة العقیدة إنّ الإسلام هو الدّین الحقّ وهو العقیدة الصّائبة التی ینبغی أن یؤمن بها الإنسان لیرضی خالقه ویسعد حیاته فی الدّارین ، ولکنّ الله تعالى یرید للإنسان أن یعتنق الحقّ ویلتزم الصّواب بملیء حرّیته واختیاره ، عن طریق استخدام عقله ، والتأمّل فیما حوله ، لا أن یُجبر على الإیمان ، أو یُفرض علیه الدّین قهراً ، فذلک یتنافى مع إنسانیة الإنسان ، وصفاته التی میّزه الله بها. ولو أراد الله تعالى قسر الإنسان على الإیمان فی هذه الحیاة الخلقه على هیئة الملائکة ولسلب منه حرّیّة الإرادة والاختیار ، ولکنّه شاءت حکمته أن یکون الإنسان حرّاً مختاراً ، یستخدم عقله ، ویمارس إرادته ، وینتخب طریقه. أمّا الأنبیاء فیقتصر دورهم على التذکیر والتوجیه ، ولیست لهم صلاحیة الإکراه والجبر وهذا ما تؤکّد علیه آیات عدیدة فی القرآن الحکیم یقول تعالى : (فَذَکِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَکِّرٌ * لَّسْتَ عَلَیْهِم بِمُصَیْطِرٍ) [١]. (وَمَا أَنتَ عَلَیْهِم بِجَبَّارٍ فَذَکِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن یَخَافُ وَعِیدِ) [٢]. [١] الغاشیة (٨٨) : ٢١ ـ ٢٢. [٢] ق (٥٠) : ٤٥. |
|