|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۷۵
الضّغوط والشّهوات ، وقد کان بعض المعاصرین لنزول القرآن الحکیم یتوقّعون منه الإجابة على تساؤلاتهم العلمیة والحیاتیة لکن الخالق سبحانه کان یرید منهم إعمال عقولهم واستخدام أفکارهم دون الاعتماد على إجابات جاهزة تأتیهم من السّماء لذلک نلاحظ إعراض الوحی عن الإجابة على العدید من التساؤلات ، کسؤالهم عن الرّوح یقول تعالى : (وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّی وَمَا أُوتِیتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِیلاً) [١] ، وکامتناع الوحی عن البت فی مسألة عدد أهل الکهف وهی مسألة ترتبط بالتاریخ وعلم الآثار یقول تعالى : (سَیَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ کَلْبُهُمْ وَیَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ کَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَیْبِ وَیَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ کَلْبُهُمْ قُل رَّبِّی أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا یَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِیلٌ فَلَا تُمَارِ فِیهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِیهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا) [٢]. والملفت للنظر أنّ فهم آیات القرآن وتفسیرها هی وظیفة عقل الإنسان وفکره ، حیث لم یفرض الإسلام إلى جانب القرآن تفسیراً منصوصاً محدّدا یلزم به کلّ مسلم ، بل دعا الناس إلى إعمال عقولهم فی تفهّم القرآن وتدبّر آیاته : یقول تعالى : (أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [٣]. (کِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَیْکَ مُبَارَکٌ لِّیَدَّبَّرُوا آیَاتِهِ وَلِیَتَذَکَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) [٤]. (أَفَلاَ یَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ کَانَ مِنْ عِندِ غَیْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِیهِ اخْتِلاَفًا کَثِیرًا) [٥]. [١] الإسراء (١٧) : ٨٥. [٢] الکهف (١٨) : ٢٢. [٣] محمّد (٤٧) : ٢٤. [٤] ص (٣٨) : ٢٩. [٥] النساء (٤) : ٨٢. |
|