|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۸۱
أو ١٠% أو ٥٠% أو ٩٠% وهکذا. من هنا یربّی الإسلام أبناءه على خلق التسامح واحترام الرأی والبحث عن الحقّ واستماع القول لاتباع أحسنه ، ویحذّرهم من التعصّب المقیت وادعاء الحقّ المطلق. سئل الإمام جعفر الصادق علیه السلام : ما أدنى ما یکون به العبد کافراً؟ قال : أن یبتدع به شیئاً فیتولّى علیه ویتبرأ ممن خالفه [١]. وفی نصّ آخر قال علیه السلام : أن یقول لهذه الحصاة إنّها نواة ویبرئ ممّن خالفه على ذلک [٢]. وعن الإمام علی علیه السلام : أدنى ما یکون به کافراً أن یتدیّن بشیء فیزعم أنّ الله أمره به ممّا نهى الله عنه ثمّ ینصبه دیناً فیتبرّأ ویتولّى ویزعم أنّه یعبد الله الذی أمره به [٣]. وعن أبی العباس قال : سألت أبا عبد الله علیه السلام عن أدنى ما یکون به الإنسان مشرکاً قال : فقال : من ابتدع رأیاً فأحبّ علیه أو أبغض علیه [٤]. مآسی الإرهاب الفکری فی عصور الإسلام الأولى کان التسامح واحترام الرأی هو الخلق الاجتماعی السّائد الذی ینظّم حرّیّة الفکر ، ولکن بعد بروز الانحراف السیّاسی فی حیاة المسلمین ، وضعف الالتزام بمبادئ الإسلام وأخلاقه وتعالیمه وخاصّة [١] معانی الأخبار : ٣٩٣ الحدیث٤٣ باب نوادر المعانی. [٢] المصدر السابق ، الحدیث٤٤. [٣] کتاب سلیم بن قیس الهلالی : ١٧٧. [٤] الکافی٢ : ٣٩٧ ، الحدیث٢ باب الشرک. |
|