تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۸۲   

لدى بعض الفئات والجهات المؤثّرة ، بدأ الفکر یعیش حالة المعاناة ، وابتلى المسلمون بمآسی الإرهاب الفکری فی العدید من الفترات والعهود ، فالسلطات الحاکمة کانت تتدخّل بقوّتها لفرض رأی أو لمحاربة آخر ، وبعض رجال الدین المرتبطین بالسّلطات کانوا یشجّعونها بهذا الأتجاه ولعلّ الخوارج هم أوّل من مارس هذا النوّع من الإرهاب الفکری فی تاریخ المسلمین حیث کفّروا من یخالفهم فی الرأی أو الموقف السیاسی حتّى وإن کان علی بن أبی طالب أوّل الناس إسلاماً وأسبقهم إیماناً وأقربهم من رسول الله.

وحدثت من جرّاء ذلک الآلام والمآسی بتبادل اتهامات التکفیر والمروق من الدین ، وباستباحة الدّماء وهتک الحرمات لخلاف على فکرة أو حکم فقهی!

الوحدة والإرهاب الفکری

ولآن نحن نعیش القرن الخامس عشر للهجرة ، ونلاحظ تطوّر العلم والتکنولوجیا ، والمدى الذی وصلت إلیه المجتمعات الصناعیة المتقدّمة ، ونلاحظ تنامی مستوى الوعی والإدراک فی أوساط أُمّتنا الإسلامیة الناهضة ، فهل یمکن القبول بتکرار مآسی الماضی ، وعودة أجواء التحجّر والتزّمت والإرهاب الفکری؟

ومن المؤسف أنّ هناک من لا یزال یعیش بتلک العقلیة الضیّقة ویرید فرض وصایته وآرائه على الآخرین ، وإذا ما خالفه أحد أو ناقشه بادر إلى إصدار فتوى التکفیر والمروق عن الدین بحقه أو اتّهمه بالابتداع والضلال.

یقول الدکتور الشیخ یوسف القرضاوی :

وقد عرفنا فی عصرنا أناساً یجهدون أنفسهم ، ویجهدون النّاس معهم ،


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست