|
|
اسم الکتاب: إحياء علوم الدين - المجلد ۱
المؤلف: ابو حامد الغزالی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠٦
و لا خلاق له! و عن جابر رضى اللّٰه عنه موقوفا و مرفوعا قال:قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه علیه و سلم[1] «لا تجلسوا عند کلّ عالم إلاّ إلى عالم یدعوکم من خمس إلى خمس:من الشّکّ إلى الیقین و من الرّیاء إلى الإخلاص،و من الرّغبة إلى الزّهد،و من الکبر إلى التّواضع،و من العداوة إلى النّصیحة» ،قال تعالى: (فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ فِی زِینَتِهِ قٰالَ الَّذِینَ یُرِیدُونَ الْحَیٰاةَ الدُّنْیٰا یٰا لَیْتَ لَنٰا مِثْلَ مٰا أُوتِیَ قٰارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِیمٍ. وَ قٰالَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَیْلَکُمْ ثَوٰابُ اللّٰهِ خَیْرٌ لِمَنْ آمَنَ) الآیة.فعرف أهل العلم بإیثار الآخرة على الدنیا و منها أن لا یخالف فعله قوله ،بل لا یأمر بالشیء ما لم یکن هو أول عامل به،قال اللّٰه تعالى: (أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَکُمْ) و قال تعالى: (کَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لاٰ تَفْعَلُونَ) و قال تعالى فی قصة شعیب: (وَ مٰا أُرِیدُ أَنْ أُخٰالِفَکُمْ إِلىٰ مٰا أَنْهٰاکُمْ عَنْهُ) و قال تعالى: (وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ یُعَلِّمُکُمُ اللّٰهُ) و قال تعالى: (وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اعْلَمُوا) (وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اسْمَعُوا) . و قال تعالى لعیسى علیه السلام «یا ابن مریم عظ نفسک فإن اتّعظت فعظ النّاس و إلاّ فاستحى منّى». و قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه علیه و سلم[2] «مررت لیلة أسرى بی بأقوام تقرض شفاههم بمقاریض من نار،فقلت:من أنتم؟فقالوا:کنّا نأمر بالخیر و لا نأتیه و ننهى عن الشّرّ و نأتیه». و قال صلّى اللّٰه علیه و سلم[3] «هلاک أمّتى عالم فاجر و عابد جاهل و شرّ الشّرار شرار العلماء،و خیر الخیار خیار العلماء» و قال الأوزاعی رحمه اللّٰه:شکت النواویس ما تجد من نتن جیف الکفار،فأوحى اللّٰه إلیها:بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فیه.و قال الفضیل بن عیاض رحمه اللّٰه:بلغنی أن |
|