تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: إحياء علوم الدين - المجلد ۱    المؤلف: ابو حامد الغزالی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۷   

الفسقة من العلماء یبدأ بهم یوم القیامة قبل عبدة الأوثان.و قال أبو الدرداء رضى اللّٰه عنه:ویل لمن لا یعلم مرة،و ویل لمن یعلم و لا یعمل سبع مرات.و قال الشعبی:یطلع یوم القیامة قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فیقولون لهم:ما أدخلکم النار و إنما أدخلنا اللّٰه الجنة بفضل تأدیبکم و تعلیمکم؟فیقولون:إنا کنا نأمر بالخیر و لا نفعله،و ننهى عن الشر و نفعله .و قال حاتم الأصم رحمه اللّٰه:لیس فی القیامة أشد حسرة من رجل علّم الناس علما فعملوا به و لم یعمل هو به ففازوا بسببه و هلک هو.و قال مالک بن دینار:إن العالم إذا لم یعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب کما یزل القطر عن الصفا .و أنشدوا:


یا واعظ الناس قد أصبحت متهما إذ عبت منهم أمورا أنت تأتیها
أصبحت تنصحهم بالوعظ مجتهدا فالموبقات لعمری أنت جانیها
تعیب دنیا و ناسا راغبین لها و أنت أکثر منهم رغبة فیها
و قال آخر:


لا تنه عن خلق و تأتی مثله عار علیک إذا فعلت عظیم
و قال إبراهیم بن أدهم رحمه اللّٰه:مررت بحجر بمکة مکتوب علیه:اقلبنی تعتبر،فقلبته فإذا علیه مکتوب:أنت بما تعلم لا تعمل فکیف تطلب علم ما لم تعلم !و قال ابن السماک رحمه اللّٰه:کم من مذکّر باللّٰه ناس للّٰه،و کم من مخوّف باللّٰه جریء على اللّٰه،و کم من مقرّب إلى اللّٰه بعید من اللّٰه،و کم من داع إلى اللّٰه فارّ من اللّٰه،و کم من تال کتاب اللّٰه منسلخ عن آیات اللّٰه!و قال إبراهیم بن أدهم رحمه اللّٰه:لقد أعربنا فی کلامنا فلم نلحن و لحنّا فی أعمالنا فلم نعرب.و قال الأوزاعی :إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع

و روى مکحول عن عبد الرحمن بن غنم أنه قال:حدثنی عشرة من أصحاب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه علیه و سلم قالوا: کنا ندرس العلم فی مسجد قباء إذ خرج علینا رسول اللّٰه صلى اللّٰه علیه و سلم فقال[1]«تعلّموا ما شئتم أن تعلّموا فلن یأجرکم اللّٰه حتّى تعملوا»


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست