|
اسم الکتاب: إحياء علوم الدين - المجلد ۱
المؤلف: ابو حامد الغزالی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸۱
بالقبول بین نتائج العقول و قضایا الشرع المنقول،و تحققوا أن النطق بما تعبدوا به من قول لا إله إلا اللّٰه محمد رسول اللّٰه لیس له طائل و لا محصول،إن لم تتحقق الإحاطة بما تدور علیه هذه الشهادة من الأقطاب و الأصول،و عرفوا أن کلمتی الشهادة على إیجازها تتضمن إثبات ذات الإله و إثبات صفاته و إثبات أفعاله و إثبات صدق الرسول،و علموا أن بناء الإیمان على هذه الأرکان و هی أربعة،و یدور کل رکن منها على عشرة أصول: الرکن الأول :فی معرفة ذات اللّٰه تعالى،و مداره على عشرة أصول،و هی:العلم بوجود اللّٰه تعالى،و قدمه،و بقائه،و أنه لیس بجوهر،و لا جسم و لا عرض،و أنه سبحانه لیس مختصا بجهة و لا مستقرا على مکان،و أنه یرى،و أنه واحد الرکن الثانی:فی صفاته،و یشتمل على عشرة أصول،و هو:العلم بکونه حیا،عالما، قادرا،مریدا،سمیعا،بصیرا،متکلما،منزها عن حلول الحوادث،و أنه قدیم الکلام، و العلم،و الإرادة الرکن الثالث:فی أفعاله تعالى،و مداره على عشرة أصول،و هی:أن أفعال العباد مخلوقة للّٰه تعالى،و أنها مکتسبة للعباد،و أنها مرادة للّٰه تعالى،و أنه متفضل بالخلق و الاختراع، و أن له تعالى تکلیف ما لا یطاق،و أن له إیلام البریء ،و لا یجب علیه رعایة الأصلح ،و أنه لا واجب إلا بالشرع،و أن بعثه الأنبیاء جائز و أن نبوّة نبینا محمد صلّى اللّٰه علیه و سلم ثابتة مؤیدة بالمعجزات الرکن الرابع:فی السمعیات،و مداره على عشرة أصول،و هی:إثبات الحشر،و النشر، و سؤال منکر و نکیر،و عذاب القبر،و المیزان،و الصراط،و خلق الجنة و النار،و أحکام الإمامة،و أن فضل الصحابة على حسب ترتیبهم،و شروط الإمامة
|