|
|
اسم الکتاب: إحياء علوم الدين - المجلد ۱
المؤلف: ابو حامد الغزالی
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۸
حرصهم على ما نهوا عنه،فیقولون:لو لا أنه أطیب الأشیاء و ألذها لما کان یستأثر به .و مثل المعلم المرشد من المسترشدین مثل النقش من الطین و الظل من العود،فکیف ینتقش الطین بما لا نقش فیه،و متى استوى الظل و العود أعوج؟!و لذلک قیل فی المعنى : «من سنّ سنّة سیّئة فعلیه وزرها و وزر من عمل بها» ،و لذلک قال على رضى اللّٰه عنه: قصم ظهری رجلان:عالم متهتک،و جاهل متنسّک ،فالجاهل یغر الناس بتنسکه،و العالم یغرهم بتهتکه .و اللّٰه أعلم الباب السادس >و بیان علامات علماء الآخرة و العلماء السوء< قد ذکرنا ما ورد من فضائل العلم و العلماء،و قد ورد فی العلماء السوء تشدیدات عظیمة دلت على أنهم أشدّ الخلق عذابا یوم القیامة،فمن المهمات العظیمة معرفة العلامات الفارقة بین ،و نعنی بعلماء الدنیا علماء السوء الذین قصدهم من العلم التنعم بالدنیا و التوصل إلى الجاه و المنزلة عند أهلها، قال صلّى اللّٰه علیه و سلم: «إنّ أشدّ النّاس عذابا یوم القیامة عالم لم ینفعه اللّٰه بعلمه». و عنه صلّى اللّٰه علیه و سلم أنه قال[1] «لا یکون المرء عالما حتّى یکون بعلمه عاملا». و قال صلّى اللّٰه علیه و سلم[2] «العلم علمان:علم على اللّسان،فذلک حجّة اللّٰه تعالى على خلقه،و علم فی القلب فذلک العلم النّافع». |
|