|
|
اسم الکتاب: إحياء علوم الدين - المجلد ۱
المؤلف: ابو حامد الغزالی
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۹
و قال صلّى اللّٰه علیه و سلم[1] «یکون فی آخر الزّمان عبّاد جهّال و علماء فسّاق» و قال صلّى اللّٰه علیه و سلم[2] «لا تتعلّموا العلم لتباهوا به العلماء و لتماروا به السّفهاء،و لتصرفوا به وجوه النّاس إلیکم،فمن فعل ذلک فهو فی النّار». و قال صلّى اللّٰه علیه و سلم: «من کتم علما عنده ألجمه اللّٰه بلجام من نار». و قال صلّى اللّٰه علیه و سلم[3] «لأنا من غیر الدّجّال أخوف علیکم من الدّجّال»فقیل:و ما ذلک؟ فقال:«من الأئمّة المضلّین». و قال صلّى اللّٰه علیه و سلم:[4] «من ازداد علما و لم یزدد هدى لم یزدد من اللّٰه إلاّ بعدا». و قال عیسى علیه السلام: إلى متى تصفون الطریق للمدلجین و أنتم مقیمون مع المتحیرین! فهذا و غیره من الأخبار یدل على عظیم خطر العلم،فان العالم إما متعرض لهلاک الأبد، أو لسعادة الأبد،و إنه بالخوض فی العلم قد حرم السلامة إن لم یدرک السعادة و أما الآثار،فقد قال عمر رضى اللّٰه عنه:إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة المنافق العلیم. قالوا:و کیف یکون منافقا علیما؟قال:علیم اللسان جاهل القلب و العمل .و قال الحسن رحمه اللّٰه:لا تکن ممن یجمع علم العلماء و طرائف الحکماء،و یجرى فی العمل مجرى السفهاء .و قال رجل لأبی هریرة رضى اللّٰه عنه:أرید أن أتعلم العلم و أخاف أن أضیعه،فقال:کفى بترک العلم إضاعة له.و قیل لإبراهیم بن عیینة:أی الناس أطول ندما؟قال:أما فی عاجل الدنیا فصانع المعروف إلى من لا یشکره،و أما عند الموت فعالم مفرّط.و قال الخلیل بن أحمد :الرجال و حدیث على بإسناد ضعیف إلا أنه قال:زهدا. و روى ابن حبان فی روضة العقلاء موقوفا على الحسن: من ازداد علما ثم ازداد على الدنیا حرصا لم یزدد من اللّٰه إلا بعدا. و روى أبو الفتح الاذرى فی الضعفاء من حدیث علی من ازداد باللّٰه علما ثم ازداد للدنیا حبا ازداد اللّٰه علیه غضبا |
|