|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲٣
(1) - قبل القرآن و هذا غیر صحیح لأنه لا یمتنع أن تکون الآیة الأولى عامة فی جمیع المؤمنین و إن کانت الثانیة خاصة فی قوم منهمو یجوز أن یکون المراد بالآیات قوما واحدا وصفوا بجمیع ذلک بأن جمع بین أوصافهم بواو العطف کقول الشاعر. إلى الملک القرم و ابن الهمام # و لیث الکتیبة فی المزدحم. ـ القراءة أهل الحجاز غیر ورش و أهل البصرة لا یمدون حرفا لحرف و هو أن تکون المدة من کلمة و الهمزة من أخرى نحو «بِمََا أُنْزِلَ إِلَیْکَ» و نحوه و أما أهل الکوفة و ابن عامر و ورش عن نافع فإنهم یمدون ذلک و ورش أطولهم مدا ثم حمزة ثم عاصم بروایة الأعشى و الباقون یمدون مدا وسطا من غیر إفراط فالمد للتحقیق و حذفه للتخفیف و أما السکتة بین المدة و الهمزة فعن حمزة و وافقه عاصم و الکسائی على اختلاف عنهما و کان یقف حمزة قبل الهمزة أیضا فیسکت على اللام شیئا من قوله بِالْآخِرَةِ ثم یبتدئ بالهمزة و کذلک یقطع على الیاء من شیء کأنه یقف ثم یهمز و الباقون بغیر سکتة. الإعراب إلیک و لدیک و علیک الأصل فیها إلاک و علاک و لداک إلا أن الألف غیرت مع المضمر فأبدلت یاء لیفصل بین الألف فی آخر الاسم المتمکن و بینها فی آخر غیر المتمکن الذی الإضافة لازمة له أ لا ترى أن إلى و على و لدى لا تنفرد من الإضافة فشبهت بها کلا إذا أضیفت إلى الضمیر لأنها لا تنفرد و لا تکون کلاما إلا بالإضافة و ما موصول و أنزل صلته و فیه ضمیر یعود إلى ما و الموصول مع صلته فی موضع جر بالباء و الجار و المجرور فی موضع نصب بأنه مفعول یؤمنون و یؤمنون صلة للذین و «اَلَّذِینَ یُؤْمِنُونَ» فی موضع جر بالعطف و العطف فیه على وجهین أحدهما أن یکون عطف أحد الموصوفین على الآخر و الآخر أن یکون جمع الأوصاف لموصوف واحد. المعنى ثم بین تعالى تمام صفة المتقین فقال «وَ اَلَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِمََا أُنْزِلَ إِلَیْکَ» یعنی القرآن «وَ مََا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِکَ» یعنی الکتب المتقدمة و قوله «وَ بِالْآخِرَةِ» أی بالدار الآخرة لأن الآخرة صفة فلا بد لها من موصوف و قیل أراد به الکرة الآخرة و إنما وصفت بالآخرة لتأخرها عن الدنیا کما سمیت الدنیا دنیا لدنوها من الخلق و قیل لدناءتها «هُمْ یُوقِنُونَ» یعلمون و سمی |
|