تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲٦   

(1) - الاستفهام کما فی تحقیق الهمزة و أما من حقق الأولى و لین الثانیة من غیر فصل بالألف فهو القیاس لأنه جعل التلیین عوضا عن الفصل و أما من اکتفى بهمزة واحدة فإنه طرح همزة الاستفهام و هو ضعیف و قد جاء فی الشعر قال عمر بن أبی ربیعة :

لعمرک ما أدری و إن کنت داریا # بسبع رمین الجمر أم بثمان‌

و أما من ألقى حرکة الهمزة على المیم فإنه على تلیین الأولى و تحقیق الثانیة و العرب إذا لینوا الهمزة المتحرکة و قبلها ساکن ألقوا حرکتها على ما قبلها قالوا من بوک و من مک و کم بلک.

اللغة

الکفر خلاف الشکر کما أن الحمد خلاف الذم فالکفر ستر النعمة و إخفاؤها و الشکر نشرها و إظهارها و الشکر نشرها و إظهارها و کل ما ستر شیئا فقد کفره قال لبید

(فی لیلة کفر النجوم غمامها)

أی سترها و سواء مصدر أقیم مقام الفاعل کقولک زور و صوم و معناه مستو و الاستواء الاعتدال و السواء العدل قال زهیر :

أرونی خطة لا خسف فیها # یسوی بیننا فیها السواء

و قالوا سی بمعنى سواء کما قالوا قی و قواء و سیان أی مثلان و الإنذار إعلام معه تخویف فکل منذر معلم و لیس کل معلم منذرا و یوصف القدیم تعالى بأنه منذر لأن الإعلام یجوز وصفه به و التخویف أیضا کذلک لقوله‌ ذََلِکَ یُخَوِّفُ اَللََّهُ بِهِ عِبََادَهُ فإذا جاز وصفه بالمعنیین جاز وصفه بما یشتمل علیهما و أنذرت یتعدى إلى مفعولین کقوله‌ «إِنََّا أَنْذَرْنََاکُمْ عَذََاباً قَرِیباً» و قد ورد إلى المفعول الثانی بالباء فی قوله‌ قُلْ إِنَّمََا أُنْذِرُکُمْ بِالْوَحْیِ و قیل الإنذار هو التحذیر من مخوف یتسع زمانه للاحتراز منه فإن لم یتسع فهو أشعار .

الإعراب‌

إن حرف توکید و هی تنصب الاسم و ترفع الخبر و إنما نصبت و رفعت لأنها تشبه الفعل لکونها على وزنه و لأنها توکید و التوکید من معانی الفعل و تشبهه فی اتصال ضمیر المتکلم نحو إننی و هی مبنیة على الفتح کالفعل الماضی و إنما ألزمت تقدیم المنصوب على المرفوع لیعلم أنها إنما عملت على جهة التشبیه فجعلت کفعل قدم مفعوله على فاعله و «اَلَّذِینَ کَفَرُوا» فی موضع نصب لکونه اسم إن و کفروا صلة الذین و أما خبرها ففیه وجهان (أحدهما) أن یکون الجملة التی هی «سَوََاءٌ عَلَیْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ» فعلى هذا یکون سواء یرتفع بالابتداء و کما بعده مما دخل علیه حرف الاستفهام فی موضع الخبر و الجملة فی موضع رفع بأنها خبر إن و یکون قوله «لاََ یُؤْمِنُونَ» حالا من الضمیر المنصوب‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست