تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲۷   

(1) - على حد معه صقر صائدا به و بََالِغَ اَلْکَعْبَةِ و یستقیم أن یکون أیضا استئنافا و الوجه الثانی أن یکون لا یؤمنون خبر إن و یکون قوله «سَوََاءٌ عَلَیْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ» اعتراضا بین الخبر و الاسم فلا یکون له موضع من الإعراب کما حکم على موضعه بالرفع بالوجه الأول فأما إذا قدرت هذا الکلام على ما علیه المعنى فقلت سواء علیهم الإنذار و ترکه کان سواء خبر المبتدأ لأنه یکون تقدیره الإنذار و ترکه مستویان علیهم و إنما قلنا أنه مرتفع بالابتداء على ما علیه التلاوة لأنه لا یجوز أن یکون خبرا فإنه لیس فی ظاهر الکلام مخبر عنه و إذا لم یکن مخبر عنه بطل أن یکون خبرا فإذا فسد ذلک ثبت أنه مبتدأ و أیضا فإنه قبل الاستفهام و ما قبل الاستفهام لا یکون داخلا فی حیز الاستفهام فلا یجوز إذا أن یکون الخبر عما فی الاستفهام متقدما على الاستفهام و نظیر ما فی الآیة من أن خبر المبتدأ لیس المبتدأ و لا له فیه ذکر ما أنشده أبو زید :

فإن حراما لا أرى الدهر باکیا # على شجوة إلا بکیت على عمرو

و قوله «أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ» لفظه لفظ الاستفهام و معناه الخبر و هذه الهمزة تسمى ألف التسویة و التسویة آلتها همزة الاستفهام و أم تقول أ زید عندک أم عمرو ترید أیهما عندک و لا یجوز فی مکانها أو لأن أو لا یکون معادلة الهمزة و تفسیر المعادلة أن تکون أم مع الهمزة بمنزلة أی فإذا قلت أ زید عندک أو عمرو کان معناه أحد هذین عندک و یدل على ذلک أن الجواب مع زید أم عمرو یقع بالتعیین و مع أ زید أو عمرو یقع بنعم أو لا و إنما جرى علیه لفظ الاستفهام و إن کان خبرا لأن فیه التسویة التی فی الاستفهام أ لا ترى أنک إذا قلت سواء علی أ قمت أم قعدت فقد سویت الأمرین علیک کما إنک إذا استفهمت فقلت أ قام زید أم قعد فقد استوى الأمران عندک فی الاستفهام و عدم علم أحدهما بعینه فلما عمتهما التسویة جرى على هذا الخبر لفظ الاستفهام لمشارکته له فی الإبهام فکل استفهام تسویة و إن لم یکن کل تسویة استفهاما و قال النحویون إن نظیر سواء فی هذا قولک ما أبالی أقبلت أم أدبرت لأنه وقع موقع أی فکأنک قلت ما أبالی أی هذین کان منک و ما أدری أحسنت أم أسأت و لیت شعری أ قام أم قعد و قال حسان :

ما أبالی أنب بالحزن تیس # أم لحانی بظهر غیب لئیم‌

و مثله فی أنه فی صورة الاستفهام و هو خبر قول جریر :

أ لستم خیر من رکب المطایا # و أندى العالمین بطون راح‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست