|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۸
(1) - و لو کان استفهاما لم یکن مدحا و قول الآخر: سواء علیه أی حین أتیته # أ ساعة نحس تتقی أم بأسعد. النزول قیل نزلت فی أبی جهل و خمسة من أهل بیته قتلوا یوم بدر عن الربیع بن أنس و اختاره البلخی و قیل نزلت فی قوم بأعیانهم من أحبار الیهود ممن کفر بالنبی ص عنادا و کتم أمره حسدا عن ابن عباس و قیل نزلت فی أهل الختم و الطبع الذین علم الله أنهم لا یؤمنون عن أبی علی الجبائی و قیل نزلت فی مشرکی العرب عن الأصم و قیل هی عامة فی جمیع الکفار أخبر تعالى بأن جمیعهم لا یؤمنون و یکون کقول القائل لا یقدم جمیع إخوتک الیوم فلا ینکر أن یقدم بعضهم و اختار الشیخ أبو جعفر قدس الله روحه أن یکون على الاختصاص و تجویز کل واحد من الأقوال الآخر و هذا أظهر و أسبق إلى الفهم. ـ المعنى لما بین تعالى حال المؤمنین وصله بذکر الکافرین و الکفر فی الشرع عبارة عن جحد ما أوجب الله تعالى معرفته من توحیده و عدله و معرفة نبیه و ما جاء به من أرکان الشرع فمن جحد شیئا من ذلک کان کافرا و هذه الآیة تدل على أن فی المکلفین من لا لطف له لأنه لو کان لفعل و لآمنوا فلما أخبر أنهم لا یؤمنون علم أنهم لا لطف لهم و تدل على صدق النبی ص لأنه أخبر بأنهم لا یؤمنون فکان کما أخبر و تدل أیضا على أنه یجوز أن یخاطب الله تعالى بالعام و المراد به الخاص فی قول من قال الآیة عامة لأنا نعلم أن فی الکفار من آمن و انتفع بالإنذار. سؤال إن قال قائل إذا علم الله تعالى بأنهم لا یؤمنون و کانوا قادرین على الإیمان عندکم فما أنکرتم أن یکونوا قادرین على إبطال علم الله بأنهم لا یؤمنون. الجواب أنه لا یجب ذلک کما أنه لا یجب إذا کانوا مأمورین بالإیمان أن یکونوا مأمورین بإبطال علم الله کما لا یجب إذا کان الله تعالى قادرا على أن یقیم القیامة الساعة أن یکون قادرا على إبطال علمه بأنه لا یقیمها الساعة و الصحیح أن نقول إن العلم یتناول الشیء على ما هو به و لا یجعله على ما هو به فلا یمتنع أن یعلم حصول شیء بعینه و إن کان غیره مقدورا. |
|