|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۹
(1) - القراءة القراءة الظاهرة «غِشََاوَةٌ» بکسر الغین و رفع الهاء و روی عن عاصم فی الشواذ غشاوة بالنصب و عن الحسن بضم الغین و عن بعضهم بفتح الغین و عن بعضهم غشوة بغیر ألف و قرأ أبو عمرو و الکسائی على أبصارهم بالإمالة و الباقون بالتفخیم و للقراء فی الإمالة مذاهب یطول شرحها. الحجة حجة من رفع غشاوة أنه لم یحمله على ختم کما فی الآیة الأخرى وَ خَتَمَ عَلىََ سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلىََ بَصَرِهِ غِشََاوَةً فإذا لم یحملها علیه قطعها عنه فکانت مرفوعة إما بالظرف و إما بالابتداء و کذلک قوله «وَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِیمٌ» فإن عند سیبویه ترتفع غشاوة و عذاب بأنه مبتدأ فکأنه قال غشاوة على أبصارهم و عذاب لهم و عند الأخفش یرتفع بالظرف لأن الظرف یضمر فیه فعل و ستعرف فائدة اختلافهما فی هذه المسألة بعد إن شاء الله تعالى و من نصب غشاوة فأما أن یحملها على ختم کأنه قال و ختم على أبصارهم بغشاوة فلما حذف حرف الجر وصل الفعل إلیها فنصبها و هذا لا یحسن لأنه فصل بین حرف العطف و المعطوف به و ذلک إنما یجوز فی الشعر و إما أن یحملها على فعل مضمر کأنه قال و جعل على أبصارهم غشاوة نحو قول الشاعر (علفتها تبنا و ماء باردا) أی و سقیتها و قول الآخر: یا لیت بعلک قد غزا # متقلدا سیفا و رمحا أی و حاملا رمحا و هذا أیضا لا یوجد فی حال الاختیار فقد صح أن الرفع أولى و تکون الواو عاطفة جملة على جملة و الغشاوة فیها ثلاث لغات فتح الغین و ضمها و کسرها و کذلک الغشوة فیها ثلاث لغات. اللغة الختم نظیر الطبع یقال طبع علیه بمعنى ختم علیه و یقال طبعه أیضا بغیر حرف و لا یمتنع فی ختم ذلک قال: کان قرادى زورة طبعتهما # بطین من الجولان کتاب أعجم و قوله خِتََامُهُ مِسْکٌ أی آخره و منه ختم الکتاب لأنه آخر حال الفراغ منه و قوله «عَلىََ سَمْعِهِمْ» یرید على أسماعهم و السمع مصدر تقول یعجبنی ضربکم أی ضروبکم فیوحد لأنه مصدر و یجوز أن یرید على مواضع سمعهم فحذفت مواضع و دل السمع علیها کما یقال |
|