تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣٠   

(1) - أصحابک عدل أی ذوو عدل و یجوز أن یکون لما أضاف السمع إلیهم دل على معنى إسماعهم قال الشاعر:

بها جیف الحسرى فأما عظامها # فبیض و أما جلدها فصلیب‌

و قال الآخر

(فی حلقکم عظم و قد شجینا)

أی فی حلوقکم و الغشاوة الغطاء و کل ما اشتمل على الشی‌ء بنی على فعالة نحو العمامة و القلادة و العصابة و کذلک أسماء الصناعات کالخیاطة و القصارة و الصیاغة لأن معنى الصناعة الاشتمال على کل ما فیها و کذلک کل من استولى على شی‌ء فاسم ما استولى علیه الفعالة کالإمارة و الخلافة و غیر ذلک و سمی القلب قلبا لتقلبه بالخواطر قال الشاعر:

ما سمی القلب إلا من تقلبه # و الرأی یعزب و الإنسان أطوار

و الفؤاد محل القلب و الصدر محل الفؤاد و قد یعبر عن القلب بمحله کقوله‌ «لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤََادَکَ» و قال‌ «أَ لَمْ نَشْرَحْ لَکَ صَدْرَکَ» یعنی به القلب فی الموضعین و العذاب استمرار الألم یقال عذبته تعذیبا و عذابا و یقال عذب الماء إذا استمر فی الحلق و حمار عاذب و عذوب إذا استمر به العطش فلم یأکل من شدة العطش و فرس عذوب مثل ذلک و أعذبته عن الشی‌ء بمعنى فطمته و العظیم الکبیر یقال هو عظیم الجثة و عظیم الشأن سمی سبحانه عظیما و عظمته کبریاؤه .

المعنى‌

قیل فی معنى الختم وجوه (أحدها) أن المراد بالختم العلامة و إذا انتهى الکافر من کفره إلى حالة یعلم الله تعالى أنه لا یؤمن فإنه یعلم على قلبه علامة و قیل هی نکتة سوداء تشاهدها الملائکة فیعلمون بها أنه لا یؤمن بعدها فیذمونه و یدعون علیه کما أنه تعالى یکتب فی قلب المؤمن الإیمان و یعلم علیه علامة تعلم الملائکة بها أنه مؤمن فیمدحونه و یستغفرون له و کما طبع على قلب الکافر و ختم علیه فوسمه بسمة تعرف بها الملائکة کفره فکذلک وسم قلوب المؤمنین بسمات تعرفهم الملائکة بها و قد تأول على مثل هذا مناولة الکتاب بالیمین و الشمال فی أنها علامة أن المناول بالیمین من أهل الجنة و المناول بالشمال من أهل النار و قوله تعالى‌ «بَلْ طَبَعَ اَللََّهُ عَلَیْهََا بِکُفْرِهِمْ» یحتمل أمرین أحدهما أنه طبع علیها جزاء للکفر و عقوبة علیه‌و الآخر أنه طبع علیها بعلامة کفرهم کما تقول طبع علیه بالطین و ختم علیه بالشمع (و ثانیها) أن المراد بالختم على القلوب إن الله شهد علیها و حکم بأنها لا تقبل الحق کما یقال أراک تختم على کل ما یقوله فلان أی تشهد


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست