|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣۲
(1) - اللغة الناس و البشر و الإنس نظائر و هی الجماعة من الحیوان المتمیزة بالصورة الإنسانیة و أصله أناس من الإنس و وزنه فعال فأسقطت الهمزة منها لکثرة الاستعمال إذا دخلها الألف و اللام للتعریف ثم أدغمت لام التعریف فی النون کما قیل لکنا و الأصل لکن إنا و قیل الناس مأخوذة من النوس و هو الحرکة و تصغیره نویس و وزنه فعل و قیل أخذ من الظهور فسمی ناسا و إنسانا لظهوره و إدراک البصر إیاه یقال آنست ببصری شیئا و قال الله سبحانه إنی آنست نارا و الإنسان واحد و الناس جمعه لا من لفظه و قیل أخذ من النسیان لقوله تعالى «فَنَسِیَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» و أصل الإنسان إنسیان و لذلک قیل فی تحقیره و تصغیره أنیسیان فرد إلى الأصل و الیوم الآخر یوم القیامة و إنما سمی آخرا لأنه یوم لا یوم بعده سواه إذ لیس بعده لیلة و قیل لأنه متأخر عن أیام الدنیا و إنما فتح نون من عند التقاء الساکنین استثقالا لتوالی الکسرتین لو قلت من الناس فأما عن الناس فلا یجوز فیه إلا الکسر لأن أول عن مفتوح و من یقول النون تدغم فی الیاء فمنهم من یدغم بغنة و منهم من یدغم بغیر غنة . الإعراب من یقول موصول و صلة و هو مرفوع بالابتداء أو بالظرف على ما تقدم بیانه و قوله «آمَنََّا بِاللََّهِ وَ بِالْیَوْمِ اَلْآخِرِ» حدیث یتعلق بقوله یقول و ما حرف شبه بلیس من حیث یدخل على المبتدأ و الخبر کما یدخل لیس علیهما و فیه نفی الحال کما فی لیس فأجری مجراه فی العمل فی قول أهل الحجاز على ما جاء به التنزیل و هم مرفوع لأنه اسم ما و الباء فی قوله «بِمُؤْمِنِینَ» مزیدة دخلت توکیدا للنفی و هو حرف جار و مؤمنین مجرور به و بمؤمنین فی موضع نصب بکونه خبر ما و لفظة من تقع على الواحد و الاثنین و الجمع و المذکر و المؤنث و لذلک عاد الذکر إلیه مجموعا على المعنى و منه قول الفرزدق : تعال فإن عاهدتنی لا تخوننی # نکن مثل من یا ذئب یصطحبان فثنی الضمیر العائد إلى من على المعنى. النزول نزلت فی المنافقین و هم عبد الله بن أبی بن سلول و جد بن قیسو معتب بن قشیر و أصحابهم و أکثرهم من الیهود . المعنى بین الله تعالى حالهم فأخبر سبحانه أنهم یقولون صدقنا بالله و ما أنزل على رسوله من ذکر البعث فیظهرون کلمة الإیمان و کان قصدهم أن یطلعوا على أسرار |
|