|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣٣
(1) - المسلمین فینقلوها إلى الکفار أو تقریب الرسول إیاهم کما کان یقرب المؤمنین ثم نفى عنهم الإیمان فقال «وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِینَ» و فی هذا تکذیبهم فیما أخبروا عن اعتقادهم من الإیمان و الإقرار بالبعث فبین أن ما قالوه بلسانهم مخالف لما فی قلوبهم و هذا یدل على فساد قول من یقول الإیمان مجرد القول. ـ القراءة قرأ نافع و ابن کثیر و أبو عمرو و ما یخادعون إلا أنفسهم و الباقون «وَ مََا یَخْدَعُونَ» . الحجة حجة من قرأ «یَخْدَعُونَ» أن فعل هنا ألیق بالموضع من فاعل الذی هو فی أکثر الأمر یکون لفاعلین و یدل علیه قوله فی الآیة الأخرى «یُخََادِعُونَ اَللََّهَ وَ هُوَ خََادِعُهُمْ» و حجة من قرأ یخادعون هو أن ینزل ما یخطر بباله من الخدع منزلة آخر یجازیه ذلک و یعاوضه إیاه فیکون الفعل کأنه من اثنین فیلزم أن یقول فاعل کقول الکمیت و ذکر حمارا أراد الورود یذکر من أنى و من أین شربه # یؤامر نفسیة کذی الهجمة الإبل فجعل ما یکون منه من وروده الماء أو ترکه الورود و التمثیل بینهما بمنزلة نفسین. اللغة أصل الخدع الإخفاء و الإبهام بخلاف الحق و التزویر یقال خدعت الرجل أخدعه خدعا بالکسر و خدیعة و قالوا إنک لأخدع من ضب حرشته و خادعت فلانا فخدعته و النفس فی الکلام على ثلاثة أوجه النفس بمعنى الروح و النفس بمعنى التأکید تقول جاءنی زید نفسه و النفس بمعنى الذات و هو الأصل و یقال النفس غیر الروح و یقال هما اسمان بمعنى واحد و یشعرون یعلمون و أصل الشعر الإحساس بالشیء من جهة تدق و من هذا اشتقاق الشعر لأن الشاعر یفطن لما یدق من المعنى و الوزن و لا یوصف الله تعالى بأنه یشعر لما فیه من معنى التلطف و التخیل . الإعراب یخادعون فعل و فاعل و النون علامة الرفع و الجملة فی موضع نصب بکونها حالا و ذو الحال الضمیر الذی فی قوله «آمَنََّا» العائد إلى من و الله نصب بیخادعون |
|