تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣٤   

(1) - و الذین آمنوا عطف و ما نفی و إلا إیجاب و أنفسهم نصب بأنه مفعول یخادعون الثانیة و ما نفی و یشعرون فعل و فاعل و کل موضع یأتی فیه إلا بعد نفی فهو إیجاب و نقض للنفی.

المعنى‌

معنى قوله «یُخََادِعُونَ اَللََّهَ» أی یعملون عمل المخادع لأن الله تعالى لا یصح أن یخادعه من یعرفه و یعلم أنه لا یخفى علیه خافیة و هذا کما تقول لمن یزین لنفسه ما یشوبه بالریاء فی معاملته ما أجهله یخادع الله و هو أعلم به من نفسه أی یعمل عمل المخادع و هذا یکون من العارف و غیر العارف و قیل المعنى یخادعون رسول الله لأن طاعته طاعة الله و معصیته معصیة الله فحذف المضاف و أقیم المضاف إلیه مقامه و هذا کقوله تعالى‌ وَ إِنْ یُرِیدُوا أَنْ یَخْدَعُوکَ و المفاعلة قد تقع من واحد کقولهم عافاه الله و عاقبت اللص و طارقت النعل فکذلک یخادعون إنما هو من واحد فمعنى یخادعون یظهرون غیر ما فی نفوسهم و قوله «وَ اَلَّذِینَ آمَنُوا» أی و یخادعون المؤمنین بقولهم إذا رأوهم قالوا آمنا و هم غیر مؤمنین أو بمجالستهم و مخالطتهم إیاهم حتى یفشوا إلیهم أسرارهم فینقلوها إلى أعدائهم و التقیة أیضا تسمى خداعا فکأنهم لما أظهروا الإسلام و أبطنوا الکفر صارت تقیتهم خداعا من حیث أنهم نجوا بها من إجراء حکم الکفر علیهم و معنى قوله «وَ مََا یَخْدَعُونَ إِلاََّ أَنْفُسَهُمْ» أنهم و إن کانوا یخادعون المؤمنین فی الظاهر فهم یخادعون أنفسهم لأنهم یظهرون لها بذلک أنهم یعطونها ما تمنت و هم یوردونها به العذاب الشدید فوبال خداعهم راجع إلى أنفسهم «وَ مََا یَشْعُرُونَ» أی ما یعلمون أنه یرجع علیهم بالعذاب فهم فی الحقیقة إنما خدعوا أنفسهم کما لو قاتل إنسان غیره فقتل نفسه جاز أن یقال أنه قاتل فلانا و لم یقتل إلا نفسه و قوله «وَ مََا یَشْعُرُونَ» یدل على بطلان قول أصحاب المعارف لأنه تعالى أخبر عنهم بالنفاق و بأنهم لا یعلمون ذلک.

القراءة

قرأ ابن عامر و حمزة فزادهم الله بإمالة الزای و کذلک شاء و جاء و قرأ أهل الکوفة «یَکْذِبُونَ» بفتح الیاء مخففا و الباقون یکذبون .

الحجة

حجة من أمال الألف من زاد أنه یرید أن یدل بالإمالة على أن العین یاء کما أبدلوا من الضمة کسرة فی عین و بیض جمع أعین و أبیض لتصح الیاء و لا تقلب إلى‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست