تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤۲   

(1) - علیهم فیضحک المؤمنون منهم فلذلک قال الله عز و جل: «فَالْیَوْمَ اَلَّذِینَ آمَنُوا مِنَ اَلْکُفََّارِ یَضْحَکُونَ» و هذه الوجوه الذی ذکرناها یمکن أن تذکر فی قوله تعالى: «وَ یَمْکُرُونَ وَ یَمْکُرُ اَللََّهُ» و «یُخََادِعُونَ اَللََّهَ وَ هُوَ خََادِعُهُمْ» و أما قوله «وَ یَمُدُّهُمْ فِی طُغْیََانِهِمْ یَعْمَهُونَ» ففیه وجهان:

(أحدهما) أن یرید أن یملی لهم لیؤمنوا و هم مع ذلک متمسکون بطغیانهم و عمههم و الآخر أنه یرید أن یترکهم من فوائده و منحه التی یؤتیها المؤمنین ثوابا لهم و یمنعها الکافرین عقابا لهم کشرح الصدر و تنویر القلب فهم فی طغیانهم أی کفرهم و ضلالهم یعمهون أی یتحیرون لأنهم قد أعرضوا عن الحق فتحیروا و ترددوا.

القراءة

قرأ جمیع القراء «اِشْتَرَوُا اَلضَّلاََلَةَ» بضم الواو و فی الشواذ عن یحیى بن یعمر أنه کسرها تشبیها بواو لو فی قوله‌ لَوِ اِسْتَطَعْنََا و روی عن یحیى بن وثاب أنه ضم واو لو و أو تشبیها بواو الجمع.

الحجة

الواو فی «اِشْتَرَوُا» ساکنة فإذا سقطت همزة الوصل التقت مع الساکن المبدل من لام المعرفة فالتقى ساکنان فحرک الأول منهما لالتقائهما و صار الضم أولى بها لیفصل بالضم بینها و بین واو"لو"و"أو"یدل على ذلک اتفاقهم على التحریک بالضم فی نحو قوله‌ «لَتُبْلَوُنَّ» و «لَتَرَوُنَّ اَلْجَحِیمَ» و مصطفو الله للدلالة على الجمع و یدل على تقریر ذلک فی هذه الواو أنهم شبهوا بها الواو التی فی أو و لو فحرکوها بالضم تشبیها بها فکما شبهوا الواو التی فی أو بالتی تدل على الجمع کذلک شبهوا هذه بها فأجازوا فیها الکسر أ لا ترى أنهم أجازوا الضم فی‌ لَوِ اِسْتَطَعْنََا تشبیها بالتی للجمع و مثل هذا إجازتهم الجر فی الضارب الرجل تشبیها بالحسن الوجه و إجازتهم النصب فی الحسن الوجه تشبیها بالضارب الرجل.

اللغة

حقیقة الاشتراء الاستبدال و العرب تقول لمن تمسک بشی‌ء و ترک غیره قد اشتراه و لیس ثم شراء و لا بیع قال الشاعر:

أخذت بالجمعة رأسا أزعرا # و بالثنایا الواضحات الدردرا

و بالطویل العمر عمرا جیدرا # کما اشترى المسلم إذ تنصرا


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست