|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤٣
(1) - و الربح الزیادة على رأس المال و منه (و من نجا برأسه فقد ربح) و التجارة التعرض للربح فی البیع و قوله «فَمََا رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ» أی فما ربحوا فی تجارتهم و العرب تقول ربح بیعک و خسر بیعک و خاب بیعک على معنى ربحت فی بیعک و إنما أضافوا الربح إلى التجارة لأن الربح یکون فیها . الإعراب «أُولََئِکَ» موضعه رفع بالابتداء و خبره «اَلَّذِینَ اِشْتَرَوُا اَلضَّلاََلَةَ بِالْهُدىََ» و ما حرف نفی و کان صورته صورة الفعل و یستعمل على نحوین أحدهما أن لا یدل على حدث بل یدل على زمان مجرد مثل کان زید قائما فإذا استعمل على هذا فلا بد له من خبر لأن الجملة غیر مکتفیة بنفسها فیزداد خبر حدیثا عن الاسم و یکون اسمه و خبره فی الأصل مبتدأ و خبرا فیجب لذلک أن یکون خبره هو الاسم أو فیه ذکر منه کما أن فی الآیة الواو فی موضع الرفع لأنه اسم کان و مهتدین منصوب بأنه خبره و الیاء فیه علامة النصب و الجمع و حرف الإعراب و النون عوض من الحرکة و التنوین فی الواحد و کان فی الأصل مهتدیین سکنت الیاء الأولى التی هی لام الفعل استثقالا للحرکة علیها ثم حذفت لالتقاء الساکنین و فتحت النون فرقا بینها و بین نون التثنیة و الآخر من نحوی کان ما هو فعل حقیقی یدل على زمان و حدث کقوله تعالى: «إِلاََّ أَنْ تَکُونَ تِجََارَةً» أی تحدث فإذا استعمل هکذا فهی جملة مستقلة لا تحتاج إلى خبر. المعنى أشار إلى من تقدم ذکرهم من المنافقین فقال: «أُولََئِکَ اَلَّذِینَ اِشْتَرَوُا اَلضَّلاََلَةَ بِالْهُدىََ» قال ابن عباس أخذوا الضلالة و ترکوا الهدى و معناه استبدلوا الکفر بالإیمان و متى قیل کیف قال ذلک و إنما کانوا منافقین و لم یتقدم نفاقهم إیمانافنقول للعلماء فیه وجوه (أحدها) أن المراد باشتروا استحبوا و اختاروا لأن کل مشتر مختار ما فی یدی صاحبه على ما فی یدیه عن قتادة (و ثانیها) أنهم ولدوا على الفطرة کما جاء فی الخبر فترکوا ذلک إلى الکفر فکأنهم استبدلوه به (و ثالثها) أنهم استبدلوا بالإیمان الذی کانوا علیه قبل البعثة کفرا لأنهم کانوا یبشرون بمحمد و یؤمنون به ص فلما بعث کفروا به فکأنهم استبدلوا الکفر بالإیمان عن الکلبی و مقاتل و قوله «فَمََا رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ» أی خسروا فی استبدالهم الکفر بالإیمان و العذاب بالثواب و قوله: «وَ مََا کََانُوا مُهْتَدِینَ» أی مصیبین فی تجارتهم کأصحاب محمد ص و قیل أراد سبحانه أن ینفی عنهم |
|