|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤۸
(1) - القراءة ظلمات أجمع القراء على ضم اللام منه على الاتباع و روی فی الشواذ عن الحسن و أبی السماک بسکون اللام و عن بعضهم بفتح اللام و أبو عمرو یمیل الکاف من الکافرین فی موضع الخفض و النصب و روی ذلک عن الکسائی و الباقون لا یمیلون. الحجة الوجه فی ذلک أنهم کرهوا اجتماع الضمتین فتارة عدلوا إلى الفتح فقالوا ظلمات و تارة عدلوا إلى السکون فقالوا ظلمات و کلا الأمرین حسن فی اللغة و إنما أمالوا الکاف من الکافرین للزوم کسرة الراء بعد الفاء المکسورة و الراء لما فیها من التکریر تجری مجرى الحرفین المکسورین و کلما کثرت الکسرات غلبت الإمالة و حسنتها و للقراء فی الإمالة مذاهب و اختلافات یطول استقصاؤها و أبو علی الفارسی رحمه الله قد بلغ الغایة و جاوز النهایة فی احتجاجاتهم و ذکر من التحقیق فیها و التدقیق ما ینبو عنه فهم کثیر من علماء الزمان فالتعمق فی إیراد أبوابها و حججها و الغوص إلى لججها لا یلیق بتفسیر القرآن و کذلک ما یتعلق بفن القراءة من علوم الهمزة و الإدغام و المد فإن لذلک کتبا مؤلفة یرجع إلیها و یعول علیها فالرأی أن نلم بأطرافها و نقتصر على بعض أوصافها فیما یأتی من الکتاب أن شاء الله تعالى. اللغة الصیب المطر أصله صیوب فیعل من الصواب لکن اجتمعت الواو و الیاء و أولاهما ساکنة فصارتا یاء مشددة و مثله سید و جید و السماء: المعروف و کل ما علاک و أظلک فهو سماء و سماء البیت سقفه و أصابهم سماء أی مطر و أصله سما من سموت فقلبت الواو همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة و جعل یکون على وجوه (أحدها) أن یتعدى إلى مفعولین نحو جعلت الطین خزفا أی صیرت (و ثانیها) أن یأتی بمعنى صنع یتعدى إلى مفعول واحد نحو قوله «وَ جَعَلَ اَلظُّلُمََاتِ وَ اَلنُّورَ» (و ثالثها) أن یأتی بمعنى التسمیة کقوله تعالى «وَ جَعَلُوا لِلََّهِ أَنْدََاداً» أی سموا له (و رابعها) أن یأتی بمعنى أفعال المقاربة نحو جعل زید |
|